ويكره اشتراط رب الأرض مع الحصة شيئا من الذهب والفضة
( ذهب وفضة - خ ) ويجب الوفاء مع السلامة .
شرح
مفهومه الصحة لو لم يكن الحصة مختلفة ، بل إذا ساقاه على ذلك البستان بالنصف
مثلا صح مطلقا ، سواء علم مقدار الأنواع أم لا .
وهو مشكل ، فإن الجهالة واقعة ، فلو كانت مانعة من الصحة لمنعت هنا
أيضا ، وكونه مفهوما من الكلام غير واضح ، فلا يبعد عدم الصحة ، بناء على اعتبار
العلم وعدم الجهالة ، فتأمل .
قوله : ويكره اشتراط رب الأرض الخ . يعني يكره أن يشترط مالك
الأرض على العامل أن يأخذ منه مقدارا معينا من الذهب أو الفضة ، بل يكره له
أيضا قبول ذلك ، ولكن يجب الوفاء بما شرط ، مع سلامة ، ما ساقاه عليه ، من الآفات
مطلقا ، وإن كان ما حصل له أقل مما أخذ منه ، من الذهب أو الفضة مع حصول
التعب .
وأما دليل الجواز واللزوم فهو أدلة الشرط ولزومه ، مثل أوفوا ، والمسلمون
عند شروطهم .
وأما كونه مشروطا بالسلامة فلحصول الغرر ( الضرر - خ ) إذ يذهب تعبه ،
ويحصل عليه ضرر آخر باعطاء الزائد من الذهب ، والفضة ، فلا يبعد دخوله تحت
أكل مال بالباطل .
ويحتمل أن يكون السلامة في الجملة ، والسلامة عادة ، بحيث لا ينقص من
الثمر المعاد شئ ( أمر - خ ) يعتاد به عرفا .
والظاهر عدم الفرق بين كونهما أكثر من الحصة وعدمه .
والظاهر أيضا عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأموال .
ولعل دليل الكراهة الاجماع على ما يفهم من شرح الشرايع ، مع ما يتخيل
من احتمال الضرر ، وأنه إذا كان زائدا ، أو مثل ثمن الحصة التي تحصل له تخمينا ،