تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويكره اشتراط رب الأرض مع الحصة شيئا من الذهب والفضة ( ذهب وفضة - خ ) ويجب الوفاء مع السلامة .
شرح
مفهومه الصحة لو لم يكن الحصة مختلفة ، بل إذا ساقاه على ذلك البستان بالنصف مثلا صح مطلقا ، سواء علم مقدار الأنواع أم لا . وهو مشكل ، فإن الجهالة واقعة ، فلو كانت مانعة من الصحة لمنعت هنا أيضا ، وكونه مفهوما من الكلام غير واضح ، فلا يبعد عدم الصحة ، بناء على اعتبار العلم وعدم الجهالة ، فتأمل . قوله : ويكره اشتراط رب الأرض الخ . يعني يكره أن يشترط مالك الأرض على العامل أن يأخذ منه مقدارا معينا من الذهب أو الفضة ، بل يكره له أيضا قبول ذلك ، ولكن يجب الوفاء بما شرط ، مع سلامة ، ما ساقاه عليه ، من الآفات مطلقا ، وإن كان ما حصل له أقل مما أخذ منه ، من الذهب أو الفضة مع حصول التعب . وأما دليل الجواز واللزوم فهو أدلة الشرط ولزومه ، مثل أوفوا ، والمسلمون عند شروطهم . وأما كونه مشروطا بالسلامة فلحصول الغرر ( الضرر - خ ) إذ يذهب تعبه ، ويحصل عليه ضرر آخر باعطاء الزائد من الذهب ، والفضة ، فلا يبعد دخوله تحت أكل مال بالباطل . ويحتمل أن يكون السلامة في الجملة ، والسلامة عادة ، بحيث لا ينقص من الثمر المعاد شئ ( أمر - خ ) يعتاد به عرفا . والظاهر عدم الفرق بين كونهما أكثر من الحصة وعدمه . والظاهر أيضا عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأموال . ولعل دليل الكراهة الاجماع على ما يفهم من شرح الشرايع ، مع ما يتخيل من احتمال الضرر ، وأنه إذا كان زائدا ، أو مثل ثمن الحصة التي تحصل له تخمينا ،
مجمع الفائدة — صفحة 130 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني