ولو كانت الثمرة لا تتوقع إلا في آخر المدة صح .
ويشترط في المدة تقديرها بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وإن
تحصل الثمرة فيها غالبا .
شرح
اشكال ، كما نقل عن التذكرة ، والظاهر العدم ، فإن الظاهر أنه كالمعاوضة ، فمع
عدم العوض لا ينبغي التكليف ، فإنه مثل تلف المبيع قبل القبض ، ولو سلم في
القراض ما ذكر لدليل ، فلا يقاس ، وإلا يجئ المنع فيه أيضا ، مع امكان الفرق ،
فتأمل .
قوله : ولو كانت الثمرة الخ . يعني لا يشترط في صحة ( حصول - خ ) العقد
حصول الثمرة في أثناء جميع هذه المدة المشترطة ، بحث يكون في أولها ووسطها أيضا ،
أو بحيث يبقى بعد حصول الثمرة مدة كثيرة من تلك المدة ، بل يكفي حصولها في تلك
المدة ، وإن كان في آخرها ، فلو ساقاه عشر سنين ولم يحصل الثمرة إلا في السنة
الأخيرة صح العقد .
ودليله عموم الأدلة ، ويكون العمل كله في مقابلة حصة السنة الأخيرة ،
فلا يضر خلو الباقي عن عوض معين .
قوله : ويشترط في المدة الخ . كأنه إشارة إلى الركن الثالث وبيانه ،
ويكون ما تقدم من تتمة بيان المحل ، وإن كان للمدة أيضا دخل فيه ، ويحتمل أن
يكون من قوله : ( ولو كانت الخ ) في بيان المدة ، وكلاهما غير جيد ، ولكن الأمر هين .
وأما اشتراط تقدير المدة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلرفع الجهالة ،
كما تقدم في المزارعة والإجارة وغيرهما .
وقد نقل عن ابن الجنيد الاكتفاء في التقدير بحصول الثمرة ، وأنه مع الخلو
عن المدة مطلقا باطل ، قولا واحدا .
وذلك غير بعيد ، للضبط عادة في الجملة ، وللأصل ، وعموم الأدلة ، فتأمل .
ولا بد أيضا من كون تلك المدة مما يحصل فيها الثمرة المطلوبة ( غالبا - خ ) ،