تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو كانت الثمرة لا تتوقع إلا في آخر المدة صح .
ويشترط في المدة تقديرها بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وإن تحصل الثمرة فيها غالبا .
شرح
اشكال ، كما نقل عن التذكرة ، والظاهر العدم ، فإن الظاهر أنه كالمعاوضة ، فمع عدم العوض لا ينبغي التكليف ، فإنه مثل تلف المبيع قبل القبض ، ولو سلم في القراض ما ذكر لدليل ، فلا يقاس ، وإلا يجئ المنع فيه أيضا ، مع امكان الفرق ، فتأمل . قوله : ولو كانت الثمرة الخ . يعني لا يشترط في صحة ( حصول - خ ) العقد حصول الثمرة في أثناء جميع هذه المدة المشترطة ، بحث يكون في أولها ووسطها أيضا ، أو بحيث يبقى بعد حصول الثمرة مدة كثيرة من تلك المدة ، بل يكفي حصولها في تلك المدة ، وإن كان في آخرها ، فلو ساقاه عشر سنين ولم يحصل الثمرة إلا في السنة الأخيرة صح العقد . ودليله عموم الأدلة ، ويكون العمل كله في مقابلة حصة السنة الأخيرة ، فلا يضر خلو الباقي عن عوض معين . قوله : ويشترط في المدة الخ . كأنه إشارة إلى الركن الثالث وبيانه ، ويكون ما تقدم من تتمة بيان المحل ، وإن كان للمدة أيضا دخل فيه ، ويحتمل أن يكون من قوله : ( ولو كانت الخ ) في بيان المدة ، وكلاهما غير جيد ، ولكن الأمر هين . وأما اشتراط تقدير المدة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلرفع الجهالة ، كما تقدم في المزارعة والإجارة وغيرهما . وقد نقل عن ابن الجنيد الاكتفاء في التقدير بحصول الثمرة ، وأنه مع الخلو عن المدة مطلقا باطل ، قولا واحدا . وذلك غير بعيد ، للضبط عادة في الجملة ، وللأصل ، وعموم الأدلة ، فتأمل . ولا بد أيضا من كون تلك المدة مما يحصل فيها الثمرة المطلوبة ( غالبا - خ ) ،