تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقول المالك في عدم العارية ، فيثبت الأجرة مع يمين الزارع على انتفاء الحصة ، والوجه الأقل ، وللزارع التبقية .
شرح
في الحصة ، فالقول قول صاحب البذر مع يمينه ، لأن الحصة نماء ملكه ، والأصل بقائه على مالكه ، حتى يتحقق الانتقال شرعا ، فكان الحاصل في يد صاحب البذر ، وثبت كونه له ، والمنازع خارج يدعيه ، فعليه البينة ، فالقول قول صاحب البذر مع اليمين إذا عدمت ، كما في المدة . قوله : وقول المالك في عدم العارية الخ . يعني إذا ادعى مالك الأرض المزروعة المزارعة بحصة معينة ، والعامل منع ذلك ، وقال : هي عارية عندي ، فأنكره المالك ، فالقول قول المالك ( مع اليمين - خ ) في عدم العاري ، فيحلف ، وتسقط دعوى العامل ، ويبقى دعوى المالك ، فالقول قول العامل في عدم المزارعة والحصة ، لأن الأصل عدمها كالعارية ، ولأنه منكر كالمالك للعارية ، وقد أخذ الانتفاع من أرض الغير ، والأصل فيه الأجرة ، ولما لم يتعين ثبت أجرة المثل لمالكها . ثم قال : الوجه الأقل ، أي الوجه في هذه الدعوى ثبوت أقل الأمرين من الحصة التي يدعيها المالك ، وأجرة المثل التي لزمته بعد التحالف ، لأن الزائد على الحصة منفي على المالك باقراره ، فللعامل تبقية زرعه في الأرض إلى أن يدرك ، لأنه باتفاقهما زرع بحق ، ثم اعطاء الأجرة . ولو قلع المالك فليس له أجرة تلك المدة . ويمكن أن يقال : لا يجوز له أخذ شئ ، لأنه ادعى الحصة ، وقد سقطت باليمين ، فإن الحق وعوضه لا يمكن الأخذ في الدنيا بعد الحلف ، كما هو مقرر عندهم ، ولأنه لا يدعي عليه إلا الحصة ، وقد ثبت شرعا نفيها ، ولا يدعي غيرها ، بل قائل بعدمه ، فكيف يكلف الشاعر العامل بشئ آخر ، ويأخذه هو ، فلا يحتاج إلى التحالف ، بأن يحلف المالك بنفي العارية ، إذ ليس للعامل عوض في تلك الدعوى ، بل غرضه نفي الحصة ، وقد نفاها بيمينه .
مجمع الفائدة — صفحة 112 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني