تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولو شرط الزرع والغرس افتقر إلى تعيين كل منهما ، وكذا الزرعين متفاوتي الضرر .
وللعامل المشاركة ، وأن يعامل من غير إذن .
شرح
العامل لا يقتضي جواز الفسخ ، بل ينبغي أن يكون له إما أجرة المثل أو المسمى ، والمنع عن الأضر إن أمكن ، وإلا فالمسمى مع الأرش في الإجارة ، وفي المزارعة يمكن عوض الحصة ، المسمى مع الأرش ، أو أجرة المثل ، ويحتمل أكثر الأمرين منهما ، وهو الأولى ، ولعامل المنفعة التي حصلت ، فتأمل . قوله : ولو شرط الزرع والغرس الخ . وجه لزوم الشرط عموم الأدلة ، ووجه احتياج تعيين الزرع والغرس هو اشتراط العلم وعدم الجهل والغرر ، فلا بد من تعيينهما ، واشتراطهما في الإجارة ظاهر ، وهو أن يؤاجر أرضا للزراعة والغرس . وأما في المزارعة فاشتراط الغرس بأن يكون شرط في ( مع - خ ) المزارعة غرس أشجار له ( الأشجار - خ ) ، قاله المحقق الثاني . وكذا لا بد من تعيين كل واحد من الزرعين المتفاوتين في الضرر في الإجارة والمزارعة ، كالحنطة والشعير ، بل غير المتفاوتين في الضرر أيضا ، خصوصا في المزارعة لما تقدم ، من أن الحصة هي الغرض الأصلي . ويحتمل الصحة مع الاطلاق ، ويحكم على النصف ، فحاصله تجويز انتفاع شخص بأرض آخر بنوعين ، فيحمل على الشركة والمناصفة ، كما يحكم في مثلها ، لعدم الترجيح ، وجواز المسامحة في المزراعة ، حيث جوزت بالحصة الغير المعلومة في الجملة ، لاحتمال عدم حصول شئ أصلا ، وعلى تقدير الحصول ، الحاصل غير معلوم ، والاحتياط واضح . قوله : وللعامل المشاركة الخ . يعني لعامل المزارعة أن يعمل بنفسه وأن يشارك غيره في العمل بالأجرة وغيرها ، وأن يعامل الغير أي له أن يزارع غيره من غير إذن مالك الأرض ، إذا لم يكن شرط العمل بنفسه ، لما تقدم في الإجارة ، ولكن