تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
أبي إسحاق النحوي ( 1 ) ، ولكنه غير معلوم وغيره ثقات على الظاهر ( 2 ) ثم إنه يعلم منها عدم الاختصاص بالظروف أيضا ، بل المذكور فيها الثوب والبدن ويدل عليه أيضا ما مر في وجوب الاستنجاء من البول . وأيضا ظاهره عام في الكثير والقليل ، ولكن العدد في الثاني أظهر ، ولهذا لم نجد اعتباره في كلامهم ، ولعل جريانه ووصوله إليه بالتحرك بمنزلة العدد يفهم ذلك من المنتهى . ويدل عليها صحيحة محمد بن مسلم ( الثقة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن ( 3 ) مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( 4 ) . وليس في سنده قصور إلا سندي بن محمد ( 5 ) فيحتمل وجوب التعدد في غير البول أيضا لأنه أضعف النجاسات على الظاهر خصوصا عن المني ( 6 ) كما يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( الثقة ) عن أبي عبد الله ، عليه السلام قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ( 7 ) فالتعدد فيه ثابت للدليل الصريح الصحيح أيضا ، والقائل بالواسطة غير معلوم . ويؤيده أيضا ما في رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدمة : ( فإنما هو ماء ) ( 8 ) . فإنه يدل على أن العلة في الاكتفاء بالصب مرتين من غير إيجاب ذلك الزائد عليه ، هو كونه ماء ، فالمني كذلك ، وغيره أصعب لأنه إذا لم يكن ماء
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسنده كما في التهذيب : أحمد بن محمد ، عن علي ابن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي انتهى وسند الشيخ إلى أحمد بن محمد كما في التهذيب صحيح . ( 3 ) بكسر الميم الإجانة التي يغسل فيها الثياب ( مجمع ) . ( 4 ) ئل باب 2 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 5 ) وسنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء عن محمد مسلم . ( 6 ) يعني احتمال لزوم التعدد في تطهير المني أقوى . ( 7 ) ئل باب 16 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 8 ) ئل باب 1 حديث 4 من أبواب النجاسات .