شرح
أبي إسحاق النحوي ( 1 ) ، ولكنه غير معلوم وغيره ثقات على الظاهر ( 2 ) ثم إنه يعلم
منها عدم الاختصاص بالظروف أيضا ، بل المذكور فيها الثوب والبدن ويدل عليه
أيضا ما مر في وجوب الاستنجاء من البول .
وأيضا ظاهره عام في الكثير والقليل ، ولكن العدد في الثاني أظهر ، ولهذا
لم نجد اعتباره في كلامهم ، ولعل جريانه ووصوله إليه بالتحرك بمنزلة العدد
يفهم ذلك من المنتهى .
ويدل عليها صحيحة محمد بن مسلم ( الثقة ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن ( 3 ) مرتين ، فإن غسلته
في ماء جار فمرة واحدة ( 4 ) .
وليس في سنده قصور إلا سندي بن محمد ( 5 ) فيحتمل وجوب التعدد في غير
البول أيضا لأنه أضعف النجاسات على الظاهر خصوصا عن المني ( 6 ) كما يدل
عليه صحيحة محمد بن مسلم ( الثقة ) عن أبي عبد الله ، عليه السلام قال : ذكر المني
فشدده وجعله أشد من البول ( 7 ) فالتعدد فيه ثابت للدليل الصريح الصحيح أيضا ،
والقائل بالواسطة غير معلوم .
ويؤيده أيضا ما في رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدمة : ( فإنما
هو ماء ) ( 8 ) .
فإنه يدل على أن العلة في الاكتفاء بالصب مرتين من غير إيجاب ذلك
الزائد عليه ، هو كونه ماء ، فالمني كذلك ، وغيره أصعب لأنه إذا لم يكن ماء
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسنده كما في التهذيب : أحمد بن محمد ، عن علي ابن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي انتهى وسند
الشيخ إلى أحمد بن محمد كما في التهذيب صحيح .
( 3 ) بكسر الميم الإجانة التي يغسل فيها الثياب ( مجمع ) .
( 4 ) ئل باب 2 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 5 ) وسنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء عن محمد
مسلم .
( 6 ) يعني احتمال لزوم التعدد في تطهير المني أقوى .
( 7 ) ئل باب 16 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 8 ) ئل باب 1 حديث 4 من أبواب النجاسات .