تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أحب من الركو الأبيض المشدد لأن الله تعالى يحب الشريعة السهلة ( 1 ) ( فمع صحته يحمل على غير محل الشبهة مما يحصل به الظن بالنجاسة ( أو ) قال عليه السلام ذلك لتسهيل الأمر على الناس وإظهار الجواز والترغيب فيه .وأيضا أنه ادعى المصنف الاجماع على عدم طهارة جلد الميتة بالدباغة ( 2 ) إلا عن ابن الجنيد واستدل عليه بالأخبار الصحيحة . ولكن الأكثر على عدم جواز الصلاة ، ولعله ليس لابن الجنيد فيه النزاع لنقل الاجماع على عدم جواز الصلاة فيه ، ويمكن جعل الآية دليلا ، لأن الظاهر أن ( رجس ) ( 3 ) يرجع إلى كل واحد الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وفيه تأمل . ولعل صحيحة عبد الله بن المغيرة ( قاله في المنتهى ) ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليها السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشئ ؟ فقال : لا ( 5 ) ، تدل على عدم الطهارة بالدبغ لأنه على تقدير الطهارة يجوز الانتفاع ولا يحرم في الجملة ويدل عليه أيضا أصل ثبوت النجاسة يقينا مع الشهرة ، فلا بد له من رافع مثله وليس ، وما ورد فيه شئ صريح صحيح وفي غير محل التقية ، وأيضا يحتمل كفاية أدنى قرينة دالة على التذكية والكون بيد المسلم للحكم بطهارة الجلد واللحم المطروح ، فهمته من بعض الأخبار ( 6 ) ، مع احتمال منع كون الأصل في الحيوان عدم التذكية حتى يعلم لأن الموت بها وبغيرها سواء فتأمل فيه . ( ودليل ) طهارة كل شئ طاهر حتى يعلم أنه قذر ( يجرحها ) ، مع أن الظاهر في بلاد المسلمين مطلقا هو التذكية .
هامش
( 1 ) ئل باب 8 حديث 3 من أبواب الماء المضاف ومتن الحديث كما في الوسائل هكذا : محمد بن علي بن الحسين قال : سئل علي عليه السلام ، أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين وإن أحب دينكم إلى الله الحنفية السمحة السهلة - والركوة بالفتح دلو صغير من جلد ، والركو الخمر أي المغطى ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 61 من أبواب النجاسات . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : إنما الخمر والميسر ، والأنصاب ، والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون المائدة 90 . ( 4 ) يعني توصيف الخبر بالصحة إنما هو في المنتهى . ( 5 ) الوسائل باب 61 حديث 2 من أبواب النجاسات ، فيه علي بن أبي المغيرة ، بدل ( عبد الله بن المغيرة ) . ( 6 ) راجع الوسائل باب 50 من أبواب النجاسات .