شرح
فيكون إزالته أصعب فيكون وجوب المرتين فيه بالطريق الأولى .
ويؤيد التعدد في الجملة ما ورد في الخمر من السبع ، والثلاث ( 1 ) ،
وكذا في ميتة الفأرة ( 2 ) وقال بها البعض ، وحملت على الاستحباب لعدم الصحة
وذلك جيد فيما فوق المرتين .
والأصل يعارض هذه الأدلة التي قد مرت .
وكذا الغسل والتطهير الوارد في الآية والأخبار ولا يقدم عليها ولا يوجب
القول بالمرة لحمل العام والمطلق على هذه الأدلة الخاصة المفيدة لوجوب التعدد
منها فلا يخرج عن العهدة إلا بالامتثال فلا يظهر بدونه فحصل شرط الحمل فتأمل .
واعلم أن التعدد معتبر ما دام العين باقية فلو لم يزل بالأولى فلا بد من
اثنتين غيرها ، وهكذا ، مع احتمال اعتبار العدد بعد إزالة العين وهو أحوط .واعلم أيضا أن الظاهر أن أواني الخمر على تقدير نجاستها تطهر بالماء
القليل ولو كانت من الخزف والخشب غير المدهن لعموم الأدلة .وأيضا قد مر إن الرائحة ، بل اللون أيضا لا يضر ولا تجب الإزالة .وإن النضح مستحب في جميع ما شك في وصول النجاسة ويلاقي
النجس يابسا ، والظاهر الاستحباب كما قال في المنتهى ( 3 ) للظهور .واستحباب الغسل في جميع ما يظن النجاسة للخروج عن الخلاف
والاحتياط في الطهارة كما في أواني المشركين مع جهل المباشرة صرح به
في المنتهى والمعتبر أيضا ، وكما في ثوب الحائض المتهمة ، بل كل متهم وكذا
استحباب الاجتناب عن جميع المشتبهات وسائر المحرمات لأنه من التقوى .
و ( ما ورد ) عن أمير المؤمنين عليه السلام من أن الوضوء من سؤر المسلمين
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) ئل باب 53 حديث 1 - 2 من أبواب النجاسات ، نعم لم نعثر على خبر يدل على السبع النجاسة الخمر
فلاحظ وتتبع .
( 3 ) قال في المنتهى ص 180 : إذا كان حصول النجاسة في الثوب أو البدن معلوما وجب غسل ما أصابه وإن
كان مشكوكا يستحب نضحه بالماء انتهى موضع الحاجة فتأمل .