شرح
ولا يبعد إيجابه في غسله بالماء الكثير أيضا على نسخه ( بالماء ) للأمر
بالتراب ثم بالماء وهو يشمله ، وعلى نسخة ( مرتين ) وعدم القول بالتعدد
في الكثير أيضا لا يبعد ذلك ، لأن الأمر بالمرتين بالقليل لا يستلزم تخصيص
التراب به فتأمل .ثم اعلم أن الظاهر أن الغسل في الإناء يتحقق بصب الماء فيه وتحريكه
بحيث يصل إلى جميعه ثم إراقته منه وهكذا حتى يتحقق العدد المعتبر ويدل
عليه رواية عمار ( 1 ) .
وأما في غيره فيحتمل اعتبار العصر في نحو الثوب وانفصال أجزاء
المستعمل في مثل البدن فيكونان بمنزلة الاهراق من الإناء ولا يعلم ذلك صريحا
من كلامهم ويلزم اعتبار العصر والفصل مرتين فيما يغسل مرتين وما نعرف قولهم
به ، نعم قد مر ما يفهم ذلك من كلام المنتهى في تفسير الغسل حيث اعتبر العصر
في مفهوم الغسل إذا كان للثوب .
ولا يبعد الاكتفاء باجرائه عليه ثم الفصل بحيث يتحقق خروج الماء من
المتنجس من دون اعتبار العصر والانفصال والدلك ، هكذا فيما يغسل في الظرف
وغيره .ويوجد في كلام بعض الأصحاب في غسل مخرج البول حيث وقع
مرتين الاكتفاء بالفصل التقديري وذلك في مثله غير بعيد لانفصال الماء الأول
عنه سريعا فلا يصل الماء ثانيا إلا وقد انفصل عنه الأول .
وأيضا إذا صب عليه ماء كثير متصل ، يتحقق الفصل بين الغسلتين ، غاية
الأمر إن بعض الماء الواقع في الوسط لا يكون مطهرا فلا يكون أقل من عدمه ،
ويحتمل كونه محمولا على العرف ، إذ لا شرع له فيحصل بالصب مرتين مع الفصل
الحقيقي ، ففي الاكتفاء بالفصل التقديري تأمل ما ، والاحتياط ينفيه .
والأصل ، وتحقق المعنى ، وما يوجد في بعض الأخبار من الغسل
وخصوصا صحيحة داود الصرمي عنه عليه السلام حين الاستنجاء من البول : يصب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 حديث 1 من أبواب النجاسات .