شرح
متعينا ، وإلا فالمرة ، والظاهر ، الوجود لنقل العلامة ( 1 ) ، والشهرة كأنه لا خلاف في
ذلك ، وكأن المراد بالفضلة ما بقي بعد شربه في الإناء ، للظهور وعدم قول بالتراب
والعدد ( التعدد خ ) في الغسل عن تنجيس الكلب ، الإناء بسائر بدنه .
واعلم أني ما رأيت الولوغ إلا في مرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله
قال : إذا ولغ الكلب في الإناء فصبه ( 2 ) وليس فيه وجوب الغسل فضلا عن
التراب والتعدد فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له ، وينبغي التعبير ( بفضل
الكلب ) كما في رواية الفضل لا ( بولوغه ) قال في القاموس : ولغ الكلب
في الإناء وفي الشراب إلى أن قال شرب ما فيه بأطراف لسانه أو أدخل لسانه
فيه فحركه ( انتهى ) .والظاهر عدم التعدي عن النص حتى لو لطع الإناء بلسانه لا يكون له ذلك
الحكم لعدم الدليل ( ودعوى ) مفهوم الموافقة ( ممنوعة ) لعدم العلم بالعلة ووجودها
في غير موضع النص ، ولجوز أن يكون مع الماء الذي في الإناء دخل في ذلك
بسبب ادخال أثر لسانه في مسامات الإناء ولا يحصل ذلك بمجرد لطع اللسان ،
ولا بما ينزل من فمه من البصاق ، نعم لو ثبت الاجماع وعدم الفرق فهو متبع ، وإلا فهو
محل التأمل لكن لو تيسر التراب فالاحتياط يقتضي عدم الترك .
وكذا لا ينبغي البدل ولو مع التعذر فيبقى نجسا ، ويحتمل اجزاء البدل
بحصول المعنى فتأمل .ولا يجب مزج التراب بالماء للأصل وإطلاق النص .
ولا يبعد أولوية المزج بماء قليل للإعانة في التطهير وصدق التراب .
وكذا طهارته لاشتراطها في المطهر ، مع احتمال العدم مع يبوسته
للاطلاق وعدم حصول الطهارة به فقط .
هامش
( 1 ) وقبل العلامة ره نقله الشيخ ره في الخلاف فإن الشيخ أورد رواية الفضل في ثلاثة مسائل ( إحديها ) في
مسألة ولوغ الكلب ( ثانيتها ) في مسألة كون الكلب نجس العين ( ثالثها ) في مسألة جواز الوضوء بفضل السباع
ففي الأولى : اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين ، وفي الأخيرتين بالماء مع اسقاط قوله مرتين وتبع
الموضع الأول من الخلاف في المعتبر والمنتهى والذكرى حيث نقل ( مرتين ) فيها .
( 2 ) ئل باب 12 حديث 5 من أبواب النجاسات .