تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وتغسل الإناء من الخمر وغيره من النجاسات حتى يزول العين
ومن ولوغ الكلب ثلاثا أوليهن بالتراب ،
ومن ولوغ الخنزير سبعا . تم كتاب الطهارة بحمد الله . ويتلوه كتاب الصلاة إن شاء الله بمنة ورحمته .
شرح
( ولن قيل ) إنهما من المحرم نجس ( 1 ) ، والمشتبه محرم ( قلنا ) : المراد به ما هو محرم يقينا في الواقع لا المشتبه المحتمل لعدم التحريم الملحق به فافهم ، فإن باب الطهارة واسع بحمد الله تعالى ، وما ذكرت من الحكم بطهارة كل المشتبه مذكور في المنتهى والذكرى فتأمل . قوله : ( وتغسل الإناء الخ ) ما أوجب المصنف في هذا الكتاب تعدد الغسل إلا في ولوغ الكلب والخنزير للإناء ، أما دليل العدم فالأصل وتحقق الامتثال للأمر بالغسل والتطهير وصدقهما . وأما دليل وجوب تعدد الغسل في ولوغ الخنزير فهو خبر صحيح ( في باب تطهير الثياب من التهذيب ) ، رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ( إلى قوله ) : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 2 ) والمراد بعد إراقة سؤره وهو ظاهر . وأما في ولوغ الكلب فهو صحيحه البقباق قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة ( إلى قوله ) حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 3 ) نقل في المنتهى وغيره ( ثم بالماء مرتين ) ( 4 ) والذي في التهذيب عندي ( بالماء ) في موضعين فلو ثبت الزيادة لكان الغسل بالماء مرتين بعد التراب
هامش
( 1 ) حاصل هذا السؤال ترتيب القياس المنتج للنجاسة بأن يقال : المشتبه منهما محرم ، وكل محرم نجس فالمشتبه منهما نجس فالتفكيك بينهما في غير محله ، والجواب أن الملازمة إنما هي بين المحرم الواقعي منها وبين النجاسات لا الظاهري المحكوم بها بمقتضى القواعد فلا مانع من التفكيك حينئذ والله العالم . ( 2 ) ئل باب 13 ذيل حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 3 ) ئل باب 70 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 4 ) راجع ص 188 من المنتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 366 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني