وتغسل الإناء من الخمر وغيره من النجاسات حتى يزول العين
ومن ولوغ الكلب ثلاثا أوليهن بالتراب ،
ومن ولوغ الخنزير سبعا .
تم كتاب الطهارة بحمد الله .
ويتلوه كتاب الصلاة إن شاء الله بمنة ورحمته .
شرح
( ولن قيل ) إنهما من المحرم نجس ( 1 ) ، والمشتبه محرم ( قلنا ) : المراد
به ما هو محرم يقينا في الواقع لا المشتبه المحتمل لعدم التحريم الملحق به فافهم ،
فإن باب الطهارة واسع بحمد الله تعالى ، وما ذكرت من الحكم بطهارة كل المشتبه
مذكور في المنتهى والذكرى فتأمل .
قوله : ( وتغسل الإناء الخ ) ما أوجب المصنف في هذا الكتاب تعدد
الغسل إلا في ولوغ الكلب والخنزير للإناء ، أما دليل العدم فالأصل وتحقق
الامتثال للأمر بالغسل والتطهير وصدقهما .
وأما دليل وجوب تعدد الغسل في ولوغ الخنزير فهو خبر صحيح ( في باب
تطهير الثياب من التهذيب ) ، رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ( إلى
قوله ) : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع
مرات ( 2 ) والمراد بعد إراقة سؤره وهو ظاهر .
وأما في ولوغ الكلب فهو صحيحه البقباق قال : سئلت أبا عبد الله
عليه السلام عن فضل الهرة ( إلى قوله ) حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس
نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم
بالماء ( 3 ) نقل في المنتهى وغيره ( ثم بالماء مرتين ) ( 4 ) والذي في التهذيب
عندي ( بالماء ) في موضعين فلو ثبت الزيادة لكان الغسل بالماء مرتين بعد التراب
هامش
( 1 ) حاصل هذا السؤال ترتيب القياس المنتج للنجاسة بأن يقال : المشتبه منهما محرم ، وكل محرم نجس
فالمشتبه منهما نجس فالتفكيك بينهما في غير محله ، والجواب أن الملازمة إنما هي بين المحرم الواقعي منها
وبين النجاسات لا الظاهري المحكوم بها بمقتضى القواعد فلا مانع من التفكيك حينئذ والله العالم .
( 2 ) ئل باب 13 ذيل حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 3 ) ئل باب 70 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 4 ) راجع ص 188 من المنتهى .