شرح
بعض الآيات ( 1 ) وعدم دخوله فيها .وعلى تقدير ثبوت التحريم ( لا ينبغي ) الفرق بين المشاهد وغيرها بعدم
التحريم فيها بدليل التعظيم وميل قلوب الناس إليها ( لأن ) مثله لا يصلح
لتخصيص الدليل لو كان موجودا ، ولعل عدم المنع من المتقدمين على تقدير
القدرة ، لعدم تحريم غير الاستعمال .ثم إن الظاهر كراهة المفضضة ، لعدم ثبوت دليل التحريم لأن النهي
الموجود في حسنة الحلبي لا يمكن الاستدلال به على التحريم وإن كان عطفا
على النهي التحريمي عن الفضة ، لعدم الصحة مع مخالفة الأصل ، وما تقدم .
وللجمع بينهما وبين صحيحة معاوية بن وهب ( الثقة ) قال : سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة ( 2 ) من فضة قال : لا بأس إلا
أن يكره الفضة فينزعها ( 3 ) فتأمل فيه .
وصحيحة عبد الله بن سنان ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فاك عن موضع الفضة ( 4 ) .
والظاهر وجوب عزل الفم لهذا الأمر المقيد للوجوب ظاهرا مع عدم
المعارض ولوجود المعنى في الشرب عن الفضة المحضة في الشرب عن موضع
الفضة في المفضضة على الظاهر .
والظاهر عدم الفرق بين الذهب والفضة ، في ثبوت الكراهة ، ووجوب
عزل الفم مع احتمال الكراهة ، وعدم وجوب عزل الفم فيه ولا يخفى أن وجوب
عزل الفم يدل على تحريم الشرب في آنية الفضة فتأمل .
وبالجملة لولا دعوى الاجماع وعدم ظهور الخلاف والفرق ، لكان القول
بكراهة استعمال الأواني حسنا ، لعدم دليل التحريم للفظ ( كرههما ) وعطف
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحى إلى الأنعام - 144
( 2 ) الضبة بالفتح والتشديد من حديد أو صفر يشعب بها الإناء وجمعها ضبات كحبة وضببته بالتشديد
عملت له الضبة ومنه إناء مضيب ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) ئل باب 66 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الباب حديث 5 من أبواب النجاسات .