تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
عليه السلام قال : لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة ( 1 ) وهما أصح ما نقله على هذه المسألة في المنتهى ، فالظاهر أن المراد بالكراهة ، التحريم ، وهو كثير ، وهو يشعر به تتمة الخبر ( 2 ) فتأمل . وفتوى الأصحاب ، وحملوا النهي في الحسنة على التحريم فتأمل وباقي الأخبار الصحيحة مثل خبر داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل في آنية الذهب والفضة ( 3 ) . وخبر محمد بن مسلم ، عن ابن جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 4 ) ورواية موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون ( 5 ) . وعلى تقدير حمل الكراهة والنهي ، على التحريم وجد النهي تحريما عنهما ، والنهي عن الأعيان غير معقول فيحمل على ما هو المطلوب منه غالبا كما هو مقتضى الأصول وهو الاستعمال مطلقا ، لا في الأكل والشرب ، للظاهر ، ولأنه أقرب إلى الحقيقة قال المصنف : فإن النهي عن الآنية إنما يتناول النهي عن استعمالها إذ النهي عن الأعيان يتناول المعنى المطلوب منها عرفا ، أو مجرد الاتخاذ والصنعة فعلم مما عرفت عدم دليل على تحريم الاتخاذ للقينة وللقنية ( 6 ) أيضا كما هو مذهب الأكثر ،ولا تزيين المجالس والبيوت وغير ذلك ، لعدم ثبوت ما يصلح دليلا عليه مع الأصل ، ومثل من حرم زينة الله ( 7 ) ، وحصر المحرمات في
هامش
( 1 ) ئل باب 66 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 2 ) يعني به خبر ابن بزيع ، وهو هذا ، ثم قال : إن العباس حين عذر حمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضته نحوا من عشرة دراهم فامر به أبو الحسن عليه السلام فكسر ، والاعذار الختان - النهاية والظاهر أن العباس أحد ولد موسى بن جعفر قد تعرض في تنقيح المقال ج 2 ص 130 فراجع . ( 3 ) ئل باب 65 حديث 2 . ( 4 ) الباب المذكور حديث 3 . ( 5 ) الباب المذكور حديث 4 من أبواب النجاسات . ( 6 ) القينة بتقديم الياء على النون الأمة المغنية ، وبتقديم النون على الياء من الاقتناء . ( 7 ) الأعراف 32 .
مجمع الفائدة — صفحة 363 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني