شرح
اليبوسة مطلقا تكفي في غير محل السجود ، ولذلك فالتقييد بالشمس يصير عبثا
وكلامهم عليهم السلام لا يشتمل عليه .
وصحيحة زرارة ( في الفقيه ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول
يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال : إذا جففته الشمس فصل
عليه فهو طاهر ( 1 ) .
وهذه أيضا تفيد الطهارة عن البول إذا كان في الأرض وهي صريحة في
الطهارة ، ( وعن ) ( 2 ) مطلق الأرض ، وإن مجرد الشمس يكفي ، وإن الجفاف بغير
الشمس لا ينفع ، ولكن بالمفهوم في تعمم ما مر وتخصصه ومؤيدة للطهارة
فالذي حصل منها طهارة الأرض والبواري من نجاسة البول بتجفيف
الشمس
وأما غيرهما وعن غيره فبضرب من القياس .
ولا يبعد تعميم البواري بحيث تشمل الحصر ، وما يصنع من القصب
والعلف مثله والأرض بحيث يشمل ما على وجهها من الحجر بل النباتات أيضا .
ويحتمل قياس سائر النجاسات ( النجاسة خ ل ) سيما المتنجس
بالمايع ( كذلك ) ( 3 ) ، وبعد رفع العين لعدم الفرق ، والاشعار بأن العلة
هو التجفيف بالشمس وكذا جعل جميع ما لا ينقل عادة مثل الأرض لعلة عدم
النقل ، والاشتراك في المشقة كما فعله أكثر الأصحاب مستدلين به ، وبرواية أبي
بكر الحضرمي قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : يا أبا بكر كلما شرقت عليه الشمس فهو
طاهر ( 4 ) ، كذا في ( باب لباس التهذيب ) وفي ( تطهير الثياب ) أشرقت فقد
طهر ( 5 ) ، وهذا أحسن .
وبرواية عمار الساباطي عنه عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر
الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس
الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ والمناسب وتفيد طهارة مطلق الأرض .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ والمناسب لفظة ( عليه ) بدل ( كذلك ) كما لا يخفى .
( 4 ) ئل باب 29 حديث 6 من أبواب النجاسات .
( 5 ) الباب المذكور حديث 5 منها .