تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
اليبوسة مطلقا تكفي في غير محل السجود ، ولذلك فالتقييد بالشمس يصير عبثا وكلامهم عليهم السلام لا يشتمل عليه . وصحيحة زرارة ( في الفقيه ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر ( 1 ) . وهذه أيضا تفيد الطهارة عن البول إذا كان في الأرض وهي صريحة في الطهارة ، ( وعن ) ( 2 ) مطلق الأرض ، وإن مجرد الشمس يكفي ، وإن الجفاف بغير الشمس لا ينفع ، ولكن بالمفهوم في تعمم ما مر وتخصصه ومؤيدة للطهارة فالذي حصل منها طهارة الأرض والبواري من نجاسة البول بتجفيف الشمس وأما غيرهما وعن غيره فبضرب من القياس . ولا يبعد تعميم البواري بحيث تشمل الحصر ، وما يصنع من القصب والعلف مثله والأرض بحيث يشمل ما على وجهها من الحجر بل النباتات أيضا . ويحتمل قياس سائر النجاسات ( النجاسة خ ل ) سيما المتنجس بالمايع ( كذلك ) ( 3 ) ، وبعد رفع العين لعدم الفرق ، والاشعار بأن العلة هو التجفيف بالشمس وكذا جعل جميع ما لا ينقل عادة مثل الأرض لعلة عدم النقل ، والاشتراك في المشقة كما فعله أكثر الأصحاب مستدلين به ، وبرواية أبي بكر الحضرمي قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : يا أبا بكر كلما شرقت عليه الشمس فهو طاهر ( 4 ) ، كذا في ( باب لباس التهذيب ) وفي ( تطهير الثياب ) أشرقت فقد طهر ( 5 ) ، وهذا أحسن . وبرواية عمار الساباطي عنه عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ والمناسب وتفيد طهارة مطلق الأرض . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ والمناسب لفظة ( عليه ) بدل ( كذلك ) كما لا يخفى . ( 4 ) ئل باب 29 حديث 6 من أبواب النجاسات . ( 5 ) الباب المذكور حديث 5 منها .