شرح
وأقوى ما يدل على عدم الإعادة صحيحة العلاء ( الثقة المشتملة على العلة
في باب طهارة التهذيب ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله
أيعيد الصلاة ؟ قال لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتب له ( 1 ) .
وأحسن أدلة الإعادة عموم ما يدل على الإعادة مع العلم مع صدق العالم
على الناسي ، وفيه منع ، إذ المتبادر ، العالم المتذكر كما هو الظاهر .
وأيضا صحيحة ابن سنان عن أبي بصير ، المتقدمة ( 2 ) وقد عرفت السند
وعدم العموم .
وما في مقطوعة زرارة الصحيحة المتقدمة حيث قال فيها : ونسيت أن
بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال : تعيد الصلاة وتغسله ( 3 ) .
وأيضا حسنة محمد بن مسلم المتقدمة ، وبعض الروايات الغير الصحيحة
واختار الشيخ في الاستبصار هذا التفصيل ( 4 ) والتأويل ، وأيده بصحيحة علي بن
مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب
كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن
يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى
فأجابه بجواب قرائته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا
ما تحقق ، فإن تحققت ( حققت خ ل ) ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات
اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها
فلا إعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان
في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات
هامش
( 1 ) ئل باب 42 حديث 3 من أبواب النجاسات .
( 2 ) ئل باب 40 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 3 ) ئل باب 42 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 4 ) قال في الاستبصار ج 1 ص 181 طبع الآخوندي : الوجه في الجمع بينها أنه إذا علم الانسان حصول
النجاسة في الثوب ففرط في غسلة ثم نسي حتى صلى وجب عليه الإعادة لتفريطه ، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد
فراغة من الصلاة لم تلزمه الإعادة انتهى .