تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وأقوى ما يدل على عدم الإعادة صحيحة العلاء ( الثقة المشتملة على العلة في باب طهارة التهذيب ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتب له ( 1 ) . وأحسن أدلة الإعادة عموم ما يدل على الإعادة مع العلم مع صدق العالم على الناسي ، وفيه منع ، إذ المتبادر ، العالم المتذكر كما هو الظاهر . وأيضا صحيحة ابن سنان عن أبي بصير ، المتقدمة ( 2 ) وقد عرفت السند وعدم العموم . وما في مقطوعة زرارة الصحيحة المتقدمة حيث قال فيها : ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال : تعيد الصلاة وتغسله ( 3 ) . وأيضا حسنة محمد بن مسلم المتقدمة ، وبعض الروايات الغير الصحيحة واختار الشيخ في الاستبصار هذا التفصيل ( 4 ) والتأويل ، وأيده بصحيحة علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى فأجابه بجواب قرائته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن تحققت ( حققت خ ل ) ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات
هامش
( 1 ) ئل باب 42 حديث 3 من أبواب النجاسات . ( 2 ) ئل باب 40 حديث 7 من أبواب النجاسات . ( 3 ) ئل باب 42 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 4 ) قال في الاستبصار ج 1 ص 181 طبع الآخوندي : الوجه في الجمع بينها أنه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرط في غسلة ثم نسي حتى صلى وجب عليه الإعادة لتفريطه ، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغة من الصلاة لم تلزمه الإعادة انتهى .