شرح
أو شئ من مني ( إلى قوله ) فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم
أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ( 1 ) .
وهذه وإن كانت مقطوعة ( 2 ) لكن معلوم أنه لا ينقل مثله مثلها إلا عن امام
كما مر ولهذا نقله الأصحاب في الكتب ، وفيه دلالة صريحة على عدم اعتبار
الظن في النجاسة ، وكذا في غيره من الصحاح .
وأيضا مفهوم حسنة محمد بن مسلم : ( وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من
مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه ( 3 )
فإنها تدل على خارج الوقت أيضا فافهم .
وصحيحة ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن
يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة ( 4 ) .
ولعل الدم هو الغير المعفو لدليل العفو ، ودلالتها واضحة ، لكن في السند
اشتراك ابن سنان وأبي بصير لعلهما الثقتان ، وبعض الأخبار الغير الصحيحة .
وأحسن الأدلة ما في صحيحة إسماعيل الجعفي : ( الثقة ) ( وإن كان أكثر
من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى
فلا يعيد الصلاة ( 5 ) .
ومما يدل عليه ، الأصل ، وإن الأمر للاجزاء بمعنى سقوط القضاء
أو الخروج عن العهدة مع كونه مأمورا في تلك الحالة بالصلاة اجماعا ، وهذا دليل
جيد يجري في الجاهل والناسي أيضا .وأيضا الناسي يعيد في الوقت فقط لما سيجئ فينبغي الفرق بينه وبين
الجاهل ، واختار الشيخ رحمه الله في بعض كتبه ، الإعادة في الوقت لا خارجه .
هامش
( 1 ) ئل باب 37 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) قد نبهنا على أنه منقول عن علل الشرايع عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - فعليه فلا تكون مقطوعة
فتأمل .
( 3 ) ئل باب 20 حديث 6 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 5 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب النجاسات .