تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
أو شئ من مني ( إلى قوله ) فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ( 1 ) . وهذه وإن كانت مقطوعة ( 2 ) لكن معلوم أنه لا ينقل مثله مثلها إلا عن امام كما مر ولهذا نقله الأصحاب في الكتب ، وفيه دلالة صريحة على عدم اعتبار الظن في النجاسة ، وكذا في غيره من الصحاح . وأيضا مفهوم حسنة محمد بن مسلم : ( وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه ( 3 ) فإنها تدل على خارج الوقت أيضا فافهم . وصحيحة ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة ( 4 ) . ولعل الدم هو الغير المعفو لدليل العفو ، ودلالتها واضحة ، لكن في السند اشتراك ابن سنان وأبي بصير لعلهما الثقتان ، وبعض الأخبار الغير الصحيحة . وأحسن الأدلة ما في صحيحة إسماعيل الجعفي : ( الثقة ) ( وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة ( 5 ) . ومما يدل عليه ، الأصل ، وإن الأمر للاجزاء بمعنى سقوط القضاء أو الخروج عن العهدة مع كونه مأمورا في تلك الحالة بالصلاة اجماعا ، وهذا دليل جيد يجري في الجاهل والناسي أيضا .وأيضا الناسي يعيد في الوقت فقط لما سيجئ فينبغي الفرق بينه وبين الجاهل ، واختار الشيخ رحمه الله في بعض كتبه ، الإعادة في الوقت لا خارجه .
هامش
( 1 ) ئل باب 37 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 2 ) قد نبهنا على أنه منقول عن علل الشرايع عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - فعليه فلا تكون مقطوعة فتأمل . ( 3 ) ئل باب 20 حديث 6 من أبواب النجاسات . ( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 7 من أبواب النجاسات . ( 5 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب النجاسات .