تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو علم في الأثناء استبدل ، ولو تعذر إلا بالمبطل أبطل .
شرح
قوله : " ( ولو علم في الأثناء استبدل الخ ) " ( دليله ) على تقدير العلم أنه الآن ( 1 ) أو عدم العلم بالسبق ( واضح ) ، وكذا على تقدير العلم في الآن أنه كان قبل من غير سبق علم بناء على مذهبه من عدم العادة على الجاهل مطلقا . وأما على تقدير العلم والنسيان إلى أن علم في الأثناء فينبغي العادة بناء على مذهبه إذا كان الوقت يسع ذلك بحيث يدركها بعد القطع والتبديل بالثوب الطاهر . هذا مع امكان تبديل النجس بحيث لا يلزم فعل مبطل كالاستدبار ، وأما مع عدمه إلا بالمبطل فوجه فعله مع سعة الوقت واضح ، وأما مع الضيق فمشكل ، ولا يبعد الاستمرار مع الثوب النجس أو عريانا لأنه يصلي مع الثوب النجس أو عريانا لادراك الوقت مع امكان صلاته خارج الوقت مع الثوب الطاهر ، ولأن الاهتمام بالوقت أكثر من الاهتمام بطهارة الثوب ، ولأنه ثابت بالقرآن ( 2 ) بخلافها ، وللخلاف في أقسامها وأحكامها بخلافه ، نقل اختياره في البيان ، وفي صحيحه محمد بن مسلم المتقدمة دلالة ما على الإعادة مطلقا حيث قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ( 3 ) وكذا في مقطوعة زرارة ( الطويلة ) قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال تنقض الصلاة وتعيد ( 4 ) . ويدل على عدم الإعادة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر هو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض . وفي الدلالة تأمل ، لأن تتمته : وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني العلم بأن النجاسة وقعت على ثوبه في أن العلم ، لا أنها كانت قبل أو لم يعلم أنها كانت قبل أولا ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس وغيرها من آيات الأوقات . ( 3 ) ئل باب 41 ذيل حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 4 ) ئل باب 44 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 5 ) ئل باب 13 حديث 1 من أبواب النجاسات .
مجمع الفائدة — صفحة 348 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني