ولو علم في الأثناء استبدل ، ولو تعذر إلا بالمبطل أبطل .
شرح
قوله : " ( ولو علم في الأثناء استبدل الخ ) " ( دليله ) على تقدير العلم
أنه الآن ( 1 ) أو عدم العلم بالسبق ( واضح ) ، وكذا على تقدير العلم في الآن أنه
كان قبل من غير سبق علم بناء على مذهبه من عدم العادة على الجاهل مطلقا .
وأما على تقدير العلم والنسيان إلى أن علم في الأثناء فينبغي العادة
بناء على مذهبه إذا كان الوقت يسع ذلك بحيث يدركها بعد القطع والتبديل
بالثوب الطاهر .
هذا مع امكان تبديل النجس بحيث لا يلزم فعل مبطل كالاستدبار ، وأما
مع عدمه إلا بالمبطل فوجه فعله مع سعة الوقت واضح ، وأما مع الضيق فمشكل ،
ولا يبعد الاستمرار مع الثوب النجس أو عريانا لأنه يصلي مع الثوب النجس
أو عريانا لادراك الوقت مع امكان صلاته خارج الوقت مع الثوب الطاهر ، ولأن
الاهتمام بالوقت أكثر من الاهتمام بطهارة الثوب ، ولأنه ثابت بالقرآن ( 2 )
بخلافها ، وللخلاف في أقسامها وأحكامها بخلافه ، نقل اختياره في البيان ، وفي
صحيحه محمد بن مسلم المتقدمة دلالة ما على الإعادة مطلقا حيث قال : إن رأيت
المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ( 3 ) وكذا في مقطوعة
زرارة ( الطويلة ) قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال تنقض الصلاة
وتعيد ( 4 ) .
ويدل على عدم الإعادة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر هو في
صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض .
وفي الدلالة تأمل ، لأن تتمته : وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما
أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني العلم بأن النجاسة وقعت على ثوبه في أن العلم ، لا أنها كانت قبل أو لم يعلم أنها كانت قبل أولا
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس وغيرها من آيات الأوقات .
( 3 ) ئل باب 41 ذيل حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 4 ) ئل باب 44 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 5 ) ئل باب 13 حديث 1 من أبواب النجاسات .