شرح
واحتج عليها بصحيحة وهب بن عبد ربه ( الثقة ) عن أبي عبد الله ( ع ) في الجنابة
تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال : يعيد إذا لم
يكن علم ( 1 ) .
وفي الطريق محمد بن الحسين أظنه ابن أبي الخطاب بقرائن ، مثل نقل
سعد عنه ، ونقله عن ابن أبي عمير .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى
وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم ( 2 ) .
وبأنه إذا علم في الأثناء يجب عليه الإعادة كما سيجئ ، فكذا
بعدها في الوقت .
( وفيه ) ( 4 ) تأمل ، لامكان حملها على عدم العلم حال الصلاة وإن كان
حاصلا قبل أو على الاستحباب للجمع ، مع عدم صحة الثانية وقصور في متن
الأولى وقصور دلالتهما على المطلوب ، وحملها في الاستبصار على الناسي ،
والقياس ( 5 ) ممنوع فتأمل .
وإن كان عالما ونسي حتى صلى فالظاهر الإعادة في الوقت ( وقيل ) بها
مطلقا ( وقيل ) : لا ، مطلقا ، لاختلاف الأخبار ( والجمع ) بالحمل على الإعادة في
الوقت دون خارجه ( طريق جيد ) وهو دليل حسن له .
ويؤيده الفرق مع ثبوت العدم في الجاهل ، والأصل كونه مأمورا ، خرج
ما في الوقت بالدليل ، وبقي الباقي وكون الإعادة المأمور بها في الأخبار ، في
اصطلاح الأصولي للفعل ثانيا في الوقت دون القضاء مع عدم صراحة الأدلة في
القضاء وللفرق بينه وبين العامد ، ويحمل ما يدل على الإعادة مطلقا ، على الأول
والرجحان المطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 8 من أبواب النجاسات ، وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : سعد بن
عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن وهب بن عبد ربه .
( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 9 من أبواب النجاسات .
( 3 ) عطف على قوله بصحيحة وهب بن عبد ربه يعني احتج الشيخ بالروايات المذكورة وبأنه إذا علم الخ .
( 4 ) شروع في الجواب عن الأول للشيخ ره .
( 5 ) جواب عن الوجه الثاني للشيخ ره .