ولو نجس الثوب وليس له غيره صلى عريانا فإن تعذر للبرد وغيره
صلى فيه ولا يعيد .
شرح
فيمكن كونه مع اليبوسة بعد الدخول ، لكن ظاهر قوله ( فليمض ) هو الأعم
وكذا مفهوم حسنة محمد بن مسلم في العفو عن الدم : ( فامض في صلاتك ولا إعادة
عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ( 1 ) وهي أيضا مقطوعة فالأول غير بعيد ،
والجمع بالسعة والضيق ممكن .
قوله : ( ولو نجس الثوب وليس له ( عنده خ ) غيره الخ ) الصلاة
عريانا هو مختار الأكثر وعليه مضمر سماعة وإنه يصلي قائما موميا ( 2 ) .
ورواية منصور بن حازم ، ( ويحتمل الصحيحة ( الصحة خ ل ) وإن لم
يسم بها في المنتهى ، وما أعرف الوجه ، ولعل له التأمل في توثيق محمد بن
عبد الحميد ، مع أنه قد يسمى الخبر بالصحة مع وجوده فيه ( فتأمل ) قال : حدثني
محمد بن علي الحلبي عنه عليه السلام ( إلى قوله ) ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا
فيصلي فيومئ ايماء ( 3 ) .
وجمع بينهما وكذا بين الأخبار الأخر في العراة بالجلوس حين عدم أمن
المطلع والقيام معه ، وسيجئ له زيادة تحقيق إن شاء الله .
ويدل على الصلاة مع الثوب النجس صحيحة محمد بن علي الحلبي ( في
الفقيه ) سئل محمد بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له
الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال يصلي فيه ( 4 ) .
وفي التهذيب والاستبصار ، محمد الحلبي ( ولا يضر عدم الصحة فيها بقسم بن
هامش
( 1 ) ئل باب 20 ذيل حديث 6 من أبواب النجاسات - وصدره هكذا : قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره
فاطرحه وصل في غيره وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض الخ .
( 2 ) ئل باب 46 حديث 3 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الباب المذكور حديث 4 منها وصدره هكذا عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو
بالفلاة وليس عليه ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : يتيمم ويطرح الخ وسند الحديث كما في التهذيب
هكذا : محمد بن أحمد يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة قال الخ .
( 6 ) ئل باب 45 حديث 3 من أبواب النجاسات .