ولو صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامدا أعاد في الوقت وخارجه ،
والناسي يعيد في الوقت خاصة ،
والجاهل لا يعيد مطلقا .
شرح
الاكتفاء به عنه ( فلبعده ) عن الأصول لأن الطهارة متيقنة واليقين لا يزول إلا بمثله
عقلا ونقلا ، كما مر في الإنائين المشتبهين وللنص فيهما بالخصوص ( 1 ) ، على أن
العامة قالوا بالتحري فحسن التصريح على ردهم ، بل لو لم يكن هنا نص لأمكن
التحري باختيار أحدهما للصلاة ، للأصل والفرق في الاشتباه بينهما وبين أجزاء
ثوب واحد .
ونقل في المنتهى خبرا صحيحا عن الشيخ عن صفوان ( 2 ) صريحا في ذلك
فلا يرد إيراد الشارح ( 3 ) ، ولا يحتاج إلى العذر بأنه أراد ترتب أحكام الصلاة .
وأيضا قيد الصلاة فيهما مرتين بعدم الغير ( 4 ) كما مر مثله في المضاف
المشتبه بالمطلق ، ولو ضاق الوقت عن المرتين فالظاهر لبس أحدهما والصلاة معه
لا عاريا ، ونقل عن المصنف الصلاة عاريا كما في المتيقن النجاسة ( 5 ) وكذا عن
ابن إدريس لعدم تيقن طهارة الثوب ، والظاهر أنه لا يقاس لما مر ، ولا يحتاج إلى
اليقين سيما مع التعذر ، مع أن في الأصل ( 6 ) كلاما سيجئ فتأمل .
قوله : ( ولو صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه الخ ) الذي يقتضيه النظر
في الأدلة أنه ( من ) صلى في الثوب النجس الغير المعفو أو البدن كذلك غير
محل الوضوء والغسل بحيث يتنجس الماء ولا يحصل الوضوء والغسل ، ( فلن ذلك )
موجب للإعادة بلا شبهة مطلقا .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا في موثقة عمار وموثقة سماعة .
( 2 ) عن صفوان بن يحيى أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسئله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما
بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي - فيهما جميعا -
قال الصدوق يعني على الانفراد - الوسائل باب 64 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 3 ) قال عند قول المصنف ره ( ولو نجس أحد الثوبين واشتبه غسلا ) ما هذا لفظه ، : وهذا كالمستغنى عنه
لدخوله ( في العبارة الأولى ، وكأنه أعاده ليرتب عليه حكم الصلاة فيهما ( روض الجنان ) ص 168 .
( 4 ) يقول المصنف : ومع التعذر تصلي الواحدة فيهما مرتين .
( 5 ) لكن الروايات في المتيقن النجاسة متعارضة فراجع الوسائل باب 45 من أبواب النجاسات .
( 6 ) يعني في المتيقن النجاسة .