وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن اشتبه غسل جميع ما يحصل فيه
الاشتباه ولو نجس أحد الثوبين واشتبه غسلا ومع التعذر تصلي الواحدة فيهما
مرتين .
وكل ما لاقى النجاسة برطوبة نجس ، ولا ينجس لو كانا يابسين .
شرح
التعدي إلى المربي ، ولا إلى الغائط ولا سائر النجاسات ولا البدن .
وأما دليل قوله : وإذا علم الخ فظاهر وعليه الرواية ( 1 ) أيضا .
وأما دليل وجوب غسل الثوبين إذا نجس أحدهما واشتبه ، وكذا دليل
الصلاة الواحدة في المتعدد من الثياب مع الاشتباه ( فكأنه ) عدم تيقن براءة الذمة
إلا بذلك .
ونظيره إهراق الإنائين المشتبهين والتيمم ، ولعله اجماعي كما ادعى ( 2 )
في النظير ، وإلا فمحل التأمل ، وعدم الجزم بالنية ( مدفوع ) بما مر .
وأما نجاسة الملاقي مع الرطوبة ، فمع كثرتها أو طول زمان الملاقاة
بحيث يكتسب من النجاسة غالبا ، فظاهر .
وكذا عدم تعدي النجاسة مع اليبوسة ، وبه الرواية الصحيحة حتى في
بدن الحمار الميت ( 3 ) وقد مر ، نعم قد ورد في بعض الروايات ، النضح مع اليبوسة
في مثل الكلب ( 4 ) فالظاهر أن المراد هو الاستحباب ، وكذا مع الشك في وصول
النجاسة إليه أم لا وينبغي عدم ترك ما ورد في الرواية الصحيحة وترك ما يتخيل .
( وأما ) ذكره ( 5 ) غسل الثوبين المشتبهين بعد تسليم سبق ما يمكن
هامش
( 1 ) بل روايات عديدة فلاحظ الوسائل باب 7 من أبواب النجاسات .
( 2 ) مضافا إلى موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأله عن رجل معه إناءان وقع في إحديهما قذر لا يدري
أيهما هو وليس يقدر على ماء غير هما قال : يهريقهما جميعا ويتيمم ومثله حديث سماعة - الوسائل باب 4 من
أبواب التيمم وباب 8 حديث 14 وباب 12 حديث 1 من أبواب الماء المطلق
( 3 ) صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل
يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسل ؟ قال : ليس عليه غسل ويصلي ( وليصل خ ل ) فيه - ولا بأس - الوسائل باب
26 حديث 5 من أبواب النجاسات .
( 4 ) صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب
ميت قال : ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس ( الباب المذكور حديث 7 ) .
( 5 ) يعني ذكر المصنف رحمه الله بقوله : ولو نجس أحد الثوبين واشتبه غسلا جميعا بعد ما ذكر أولا
ما يمكن شموله لهذا الفرض وهو قوله : وإن اشتبه غسل جميع ما يحصل فيه الاشتباه ( فليعده الخ ) .