تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
التيبيس ولو قيل بطهارته بوصول الماء القليل فلا يحتاج إلى التيبيس فيكون كالرطوبة الباقية في الثوب بعد العصر ، نقل ذلك عن بعض العامة ثم قال : وهو الأقوى عندي لأنه قد ثبت ذلك في اللحم مع سريان النجاسة فيه ، فكذا ما ذكرناه . ولعله ( 1 ) إشارة إلى رواية زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ( 2 ) . وهي لا تدل على اشتراط ثلاث غسلات مع التيبيس ، فيحتمل أن يكون ذلك عند العامة لا عنده إلا أن الرواية ليست بصريحة في القليل ، ولكن يقتضيه اطلاقها مع قلة الكثير ( 3 ) ويؤيده ما مر فتأمل . فحينئذ يمكن القول بطهارة كل شئ بالقليل إلا النادر ، ولكن منع من طهارة العجين بالماء النجس ، وكذا الصابون والحبوب المنقع في الماء النجس ولا يبعد طهارة ظاهرها بالقليل والكثير وعدم طهارة باطنها بهما إلا أن يعلم الوصول إلى الباطن فتأمل .( وأما ) دليل اكتفاء المرأة المربية للصبي بالمرة الواحدة في اليوم والليلة في غسل ثوبها فهو الرواية الضعيفة المنجبرة بالشهرة والعمل ، والعسر والحرج ولو تحقق الاجماع فيثبت المطلوب ، وإلا فالعمل بها مشكل . وعلى التقدير لا ينبغي التعدي عن محل ورودها والرواية ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة ( 4 ) . كأنه يريد بالمولود مطلق المولود ذكرا كان أو أنثى ، وبالقميص مالها ضرورة إليها ، وباليوم أوقات جميع الصلوات الخمس الله يعلم ولا ينبغي
هامش
( 1 ) يعني قوله : فد ثبت ذلك ، في اللحم إشارة الخ . ( 2 ) الوسائل باب 38 صدر حديث 8 من أبواب النجاسات . ( 3 ) يعني مع كون وجود الماء الكثير قليل الوجود غالبا في ذلك الزمان . ( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب النجاسات .
مجمع الفائدة — صفحة 339 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني