تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وأيضا قال فيه إن هذه الرواية حسنة ورأيتهما صحيحة فيهما . وأما بول الصبي ففيه روايتان ( إحديهما ) رواية حسين أبي العلاء المتقدمة ( 1 ) ، والظاهر منها وجوب العصر مطلقا كما عرفت ( والثانية ) حسنة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء وإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ( 2 ) . وقيد الصبي الذي لم يأكل بعدم تجاوز الحولين ، وعدم زيادة أكله على لبنه . والظاهر من الرواية من ( أن ) و ( قد خ ل ) ( 3 ) أنه يكفي صدق الأكل عرفا لوجوب الغسل لعدم المعنى الشرعي ( شرعا خ ل ) وصدق الصبي على الكل . وهذه تدل على الاكتفاء بمجرد صب الماء في بول الصبي الذي لم يأكل ويحتاج إلى الغسل في الذي أكل وفي الصبية ، فيحتمل أن يكون المراد بالصب رش الماء واستيعابه محل البول من غير جريان ، و ( بالغسل ) الاستيعاب مع الجريان أو مع الدلك أو التقليب وحملوه على العصر وهو كما ترى . واستدلوا بها على وجوب العصر مطلقا حتى في بول الجارية لغلظ نجاسته حتى قيل بنجاسة اللبن الذي يشربها لرواية ضعيفة مشتملة على وجوب الغسل عن بولها دون بوله ونجاسة لبنها ( 4 ) . وحمل عدم الغسل عن بوله على عدم العصر ، ويحتمل ما مر ( 5 ) ، والرد للضعف ، ولاشتمالها على ما يبعد في الشرع من نجاسة لبنها لعسر الاحتراز على الأم ، وأمر الشارع بأكل النجس دائما ، ويحتمل الاستحباب أيضا . ثم إنه يحتمل عدم الفرق بينهما كما هو الظاهر من الرواية إلا أن يكون
هامش
( 1 ) ئل باب 3 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 3 ) فإنه عليه السلام قال : فإن كان قد أكل الخ حيث أتى بلفظة ( أن ) و ( قد ) . ( 4 ) عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين - ئل باب 3 حديث 4 من أبواب النجاسات . ( 5 ) من قوله فيحتمل أن يكون المراد الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 337 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني