شرح
وأيضا قال فيه إن هذه الرواية حسنة ورأيتهما صحيحة فيهما .
وأما بول الصبي ففيه روايتان ( إحديهما ) رواية حسين أبي العلاء
المتقدمة ( 1 ) ، والظاهر منها وجوب العصر مطلقا كما عرفت ( والثانية ) حسنة
الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال : تصب عليه
الماء وإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع
سواء ( 2 ) .
وقيد الصبي الذي لم يأكل بعدم تجاوز الحولين ، وعدم زيادة أكله على
لبنه .
والظاهر من الرواية من ( أن ) و ( قد خ ل ) ( 3 ) أنه يكفي صدق الأكل عرفا
لوجوب الغسل لعدم المعنى الشرعي ( شرعا خ ل ) وصدق الصبي على الكل .
وهذه تدل على الاكتفاء بمجرد صب الماء في بول الصبي الذي لم
يأكل ويحتاج إلى الغسل في الذي أكل وفي الصبية ، فيحتمل أن يكون المراد
بالصب رش الماء واستيعابه محل البول من غير جريان ، و ( بالغسل ) الاستيعاب
مع الجريان أو مع الدلك أو التقليب وحملوه على العصر وهو كما ترى .
واستدلوا بها على وجوب العصر مطلقا حتى في بول الجارية لغلظ
نجاسته حتى قيل بنجاسة اللبن الذي يشربها لرواية ضعيفة مشتملة على وجوب
الغسل عن بولها دون بوله ونجاسة لبنها ( 4 ) .
وحمل عدم الغسل عن بوله على عدم العصر ، ويحتمل ما مر ( 5 ) ، والرد
للضعف ، ولاشتمالها على ما يبعد في الشرع من نجاسة لبنها لعسر الاحتراز على
الأم ، وأمر الشارع بأكل النجس دائما ، ويحتمل الاستحباب أيضا .
ثم إنه يحتمل عدم الفرق بينهما كما هو الظاهر من الرواية إلا أن يكون
هامش
( 1 ) ئل باب 3 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 3 ) فإنه عليه السلام قال : فإن كان قد أكل الخ حيث أتى بلفظة ( أن ) و ( قد ) .
( 4 ) عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه
الثوب قبل أن يطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا من بوله قبل أن يطعم ،
لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين - ئل باب 3 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 5 ) من قوله فيحتمل أن يكون المراد الخ .