وعفي في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة ، وعما دون
شرح
وأما وجوبها عما أمر الشارع بتعظيمه مثل المصاحف المطهرة والضرائح
المقدسة وآلتهما فإن دليلهم وجوب التعظيم ، ومنه وآلتهما فكأن دليلهم وجوب
التعظيم ، ومنه الإزالة كذا قال في الشرح ، وليس بواضح ، نعم لا يبعد عن
الخطأ ( 1 ) ، ولعل في ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 2 ) اشعار به .وأما دليل عفو ما دون الدرهم فقد مر مع استثناء الدماء الثلاثة على ما قيل ،
ودم نجس العين ، ولعل دليل الاستثناء الاجماع ، وما نقله في المنتهى بل نقل دم
الحيض عن كثير ، والنفاس والاستحاضة عن الشيخ وأتباعه .
وأما كون الدرهم بغليا وبيان مقداره فهو مشهور بينهم ، ونقل عن ابن
إدريس ( 3 ) أنه رآه وقدره بما انخفض من الراحة ( قيل ) وشهادته في مثله مقبولة ،
وقدر بعقد الابهام والوسطى أيضا .
ويحتمل حمله على الدرهم المتعارف في زمانهم عليهم السلام
والظاهر أن قدره أيضا غير معلوم الآن .
وعلى المتعارف في كل زمان ، وعلى ما يصدق ، والاحتياط يقتضي
الاجتناب عما يمكن كونه كذلك .
ويحتمل اعتباره في كل ثوب وثوب ، والبدن على حده ، وعفو المتفرق
إذا لم يصل إليه على تقدير الاجتماع لعموم الأدلة ، ولظهور خبر ابن أبي يعفور ( 4 ) .
وكذا العفو عن المتنجس به بالطريق الأولى ، وينبغي عدم النزاع فيه
إذا كان أقل من الدرهم .( وأما ) دليل العفو عن دم القروح والجروح مع عدم تقييده بالمشقة وعدم
الفترة وعدم التخصيص بمحل القروح كما هو مذهب البعض وظاهر بعض عبارات
هامش
( 1 ) يعني وجوب الإزالة عن خطأ المصحف الشريف بمقتضى دليل التعظيم .
( 2 ) الواقعة - 79 .
( 3 ) قال في السرائر : وبعضهم يقولون دون الدرهم البغلي وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها : بغل قريبة
من بابل بينها وبينها قريب من فرسخ متصلة ببلدة الجامعين تجد فيها الحفرة والغسالون دراهم واسعة شاهدت
درهما من تلك الدراهم ، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد ، يقرب سعته عن سعة
أخمص الراحة انتهى .
( 4 ) ئل باب 20 حديث 1 من أبواب النجاسات .