تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ولوجوب الاجتناب من جميع الوجوه ، ولكون عدمه موجبا لعدم الفلاح ، والهلاك ، والأخبار الكثيرة . ( منها ) مكاتبة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي فيه إنما حرم شربها ، وروى غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمرا ونبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد صلاتك ، فاعلمني ما آخذ به ؟ فوقع عليه السلام بخطه وقرأته : خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . وهذا أجود الأخبار سندا حيث أظن صحته وإن كان مكاتبا وهو حجة كالمشافهة ، وهو ظاهر ، ما رأيت أحدا قال بصحته ، بل قالوا بعدمها ، وقال في المنتهى : إنه حسن ، وهو غير ظاهر فارجع إلى مأخذه وأصله . ( ومنها ) ما في الخبر الصحيح ( 2 ) من نهيه عليه السلام عن بعض ظروف الخمر فيكون لنجاستها وحمل الشيخ الأخبار الدالة على الطهارة ، على التقية للجمع ، مع ردها في المنتهى بعدم الصحة ، وما ادعى أحد صحتها على ما أعرف . وفيها تأمل لعدم ثبوت الاجماع كما صرح به السيد ويدل عليه ( 3 ) مكاتبة علي بن مهزيار حيث كان الخلاف بين الأصحاب موجودا ، وقول الصدوق وابن أبي عقيل بالطهارة على ما نقل في المختلف ودلالة الآية غير ظاهرة لعدم كون الرجس بمعنى النجس على اصطلاح الفقهاء لا لغة وهو ظاهر ، ولا عرفا عاما وخاصا لعدم الثبوت كما هو الظاهر ، وما يفهم من كتب اللغة إنه القذر أعم من ذلك المعنى لأنه يصح قسمته ، إلى القذر عقلا وشرعا . ويفهم أن المراد هنا ما يحرم استعماله في الجملة لوقوعه خبرا عن الأنصاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 52 ( ما يكره من أواني الخمر ) من أبواب النجاسات . ( 3 ) يعني يدل على عدم تحقق الاجماع ، المكاتبة حيث إنه فرض المسألة ذات قولين بين الأصحاب صلى الله عليه وآله .
مجمع الفائدة — صفحة 309 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني