تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والكافر وإن أظهر الاسلام إذا جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة . كالخوارج والغلاة .
والمسكرات .
شرح
بقتله فيمكن الاستحباب كما قال المصنف في المنتهى : يستحب قتل الخنزير . ويمكن فهم نجاسة الخنزير من الآية ( فإنه رجس ) ( 1 ) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) ، ( ويدل أيضا على وجوب الغسل سبعا لولوغه ) قال : سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 2 ) . وهذه الأخبار تدل على نجاسة شعرهما لأن الملاقاة ببدن الانسان وثوبه الواقع في الأخبار الصحيحة ( هما خ ) يكون له أو أعم مع ترك التفصيل فيكون بعد الموت أيضا غير مستثنى ، فمذهب السيد بطهارة ما لا تحله الحياة منهما كسائر الميتات محل التأمل . واعلم أيضا أنه يفهم من بعض الأخبار الصحيحة عدم البأس وعدم وجوب غسل الثوب والصلاة معه مع ملاقاته الميتة مثل الحمار والكلب الميت ، وذلك يدل على عدم نجاسة الملاقي ولا مع الرطوبة ولو كان ميتة ، وفي بعضها الأمر بالنضح في الخنزير والكلب ( 3 ) فالاستحباب غير بعيد ، ويفهم منه أيضا عدم التنجيس إلا مع الرطوبة وأما دليل نجاسة الخمر فهو نقل الاجماع في المختلف عن الشيخ ، وعن السيد إلا عن شاذ لا اعتبار به ، قال في المنتهى : وهي قول أكثر أهل العلم ، وقوله تعالى : إنما الخمر ( إلى قوله ) رجس ، من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( 4 ) لأن الرجس هو النجس بالاتفاق على ما قاله الشيخ في التهذيب ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أحد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، فإنه رجس الأنعام 145 . ( 2 ) الوسائل باب 13 ذيل حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 13 من أبواب النجاسات . ( 4 ) المائدة 90 .