شرح
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان
جامدا فالقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل
ذلك ( 1 ) .
وقريب منه صحيحة الحلبي ( 2 ) .
وصحيحة إسحاق بن عمار ( في الفقيه والاستبصار ) لا بأس بسؤر
الفأرة ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى وسألته عن فأرة وقعت في حب
دهن فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ( 4 ) .
فإن ظاهرها الطهارة ومؤيدة بالشهرة والكثرة فيحمل ما يدل على
الاجتناب ، من الأخبار الصحيحة وغيرها ، على الكراهة واستحباب الاجتناب .
وكذا الحال في الحية والوزغة ، ويدل على الطهارة ما في صحيحة علي
بن جعفر عن أخيه موسى ( في حديث ) . وسألته عن العظاية ( 5 ) والحية والوزغ تقع
في الماء فلا تموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس ( 6 ) وغيرها من الأخبار .
فحمل ما يدل على الاجتناب ، على الكراهة للجمع ( أو ) يحمل على
السم أو النفرة .
ويؤيده ما قال في المنتهى : ( اتفق علمائنا على أن ما لا نفس له سائلة من
الحيوانات لا ينجس بالموت ولا يؤثر في نجاسة ما يلاقيه من الماء وغيره ( انتهى )
ودل عليه أخبار كثيرة .وصدر خبر علي بن جعفر يدل على كون الحيوان مثل الانسان في أنه لو لاقته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) ئل باب 43 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الطعمة والأشربة .
( 3 ) ئل باب 9 حديث 2 من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة .
( 4 ) ئل باب 9 صدر حديث 1 من أبواب الأسئار .
( 5 ) هي بالعين المهملة والظاء المشالة ، قال في النهاية : في حديث عبد الرحمان بن عوف .
كفعل الهر يفترس العظايا .
هي جمع عظاية ودويبة معروفة انتهى وفي مجمع البحرين : العظاء ممدودا دويبة أكبر من الوزغة ،
الواحدة عظائة وعظاية وجمع الأولى عظاءات والثانية عظاءات انتهى .
( 6 ) ئل باب 9 ذيل حديث 1 من أبواب الأسئار .