تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فالقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك ( 1 ) . وقريب منه صحيحة الحلبي ( 2 ) . وصحيحة إسحاق بن عمار ( في الفقيه والاستبصار ) لا بأس بسؤر الفأرة ( 3 ) . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ( 4 ) . فإن ظاهرها الطهارة ومؤيدة بالشهرة والكثرة فيحمل ما يدل على الاجتناب ، من الأخبار الصحيحة وغيرها ، على الكراهة واستحباب الاجتناب . وكذا الحال في الحية والوزغة ، ويدل على الطهارة ما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( في حديث ) . وسألته عن العظاية ( 5 ) والحية والوزغ تقع في الماء فلا تموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس ( 6 ) وغيرها من الأخبار . فحمل ما يدل على الاجتناب ، على الكراهة للجمع ( أو ) يحمل على السم أو النفرة . ويؤيده ما قال في المنتهى : ( اتفق علمائنا على أن ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت ولا يؤثر في نجاسة ما يلاقيه من الماء وغيره ( انتهى ) ودل عليه أخبار كثيرة .وصدر خبر علي بن جعفر يدل على كون الحيوان مثل الانسان في أنه لو لاقته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) ئل باب 43 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الطعمة والأشربة . ( 3 ) ئل باب 9 حديث 2 من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة . ( 4 ) ئل باب 9 صدر حديث 1 من أبواب الأسئار . ( 5 ) هي بالعين المهملة والظاء المشالة ، قال في النهاية : في حديث عبد الرحمان بن عوف . كفعل الهر يفترس العظايا . هي جمع عظاية ودويبة معروفة انتهى وفي مجمع البحرين : العظاء ممدودا دويبة أكبر من الوزغة ، الواحدة عظائة وعظاية وجمع الأولى عظاءات والثانية عظاءات انتهى . ( 6 ) ئل باب 9 ذيل حديث 1 من أبواب الأسئار .