شرح
فضل شرابها ولا أحب أن تتوضأ ( أتوضأ خ صا ) ( 1 ) منه .
وهو صريح في الكراهة مطلقا في الوضوء وعدمها في الشرب ، فلا تحريم
كما هو المشهور بل كاد أن يكون اجماعيا .
واعلم أنه قال في الشرح : طرد الشهيد رحمه الله الحكم في كل متهم ،
ونوقش فيه حيث إنه تصرف في النص ، وقد يقال : إنه تصرف فيه لظهور العلة وهي
التهمة بالنجاسة ، فتأمل .
وأما دليل كراهة سؤر البغال والحمير ، فقال في الشرح : هو كراهة لحمها
وفي الكبرى منع .
ودليل كراهة سؤر الفأرة ، الأصل ( 3 ) ، مع بعض الأخبار الصحيح الدال
على طهارته مثل عموم صحيحة البقباق المشتملة على جميع الحيوانات ( 4 ) .
وحسنة هارون بن حمزة الغنوي ( لوجود يزيد بن إسحاق الممدوح ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء
فتخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ( به خ ل ) ؟ قال : يسكب منه
ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه
لا ينتفع بما يقع فيه ( 5 ) .
وصحيحة سعيد الأعرج قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع
في السمن والزيت ، ثم تخرج منه حيا فقال : لا بأس بأكله ( 6 ) .
ومفهوم الأخبار الصحيحة الدالة على نجاسة ميتها مثل صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب الأسئار .
( 2 ) يمكن أن تستشعر الكراهة من مفهوم موثقة سماعة قال : سألته هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ
منه ؟ قال : أما الإبل والبقر والغنم كما عنون في الوسائل - هكذا باب طهارة سؤر بقية الدواب حتى المسوخ
وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه ) .
( 3 ) يعني أصالة عدم الحرمة .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب الأسئار وقوله قده ( على جميع الحيوانات ) يعني على سبيل
الاجمال لا التفصيل فإن الرواي قال فيها : ( فلم أترك شيئا إلا سألت عنه ) .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب الأسئار .
( 6 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة .