شرح
وقوله عليه السلام : الماء الذي يسخن بالشمس لا تتوضؤوا به ولا تغتسلوا به
ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص ( 1 ) .
( وقول ) أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث فيه محمد بن سنان )
لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس ( 2 ) ( يدل ) على الجواز وكأنه
لأجل ذلك ولقوله صلى الله عليه وآله : ( لا تعودي ) فإنه يفهم عدم المنع رأسا ، قيل : ولظاهر
العلة الدنيوية وعدم صحة الأخبار ( قيل ) بالكراهة .
والظاهر تعميم الكراهة لجميع الاستعمالات الواصلة إلى البدن ولو بأكل
طعام فيه ذلك أو شرب ما فيه ، كما يدل عليه سوق الخبر الثاني ، وظاهر العلة ، بل
ظاهره عدم الاختصاص بالآنية .
ولا يبعد تخصيصهما بما دون الكر والجاري لجواز استعماله مع وقوع
النجاسة فيه من دون الكراهة وعدم انفكاكهما عن الشمس غالبا ، مع الأصل
وعدم صحة الخبر .
( وأما ) التخصيص ببعض البلاد الحارة وبمثل أواني الرصاص والحديد
( فبعيد ) وظاهر الخبر يدفعه .
ودليل كراهة استعمال الماء المسخن بالنار لغسل الميت ، مرسلة
يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا ( مع وجود سهل بن زياد الضعيف ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : لا تسخن للميت الماء ، لا تعجل له النار ( 3 ) .
ورواية زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تسخن الماء للميت ( 4 ) .
وخبر عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام قالا : لا يقرب الميت ماء حميما ( 5 ) - وسند الثاني جيد ( 6 ) ، وقال في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب غسل الميت وباب 7 حديث 1 من أبواب الماء المضاف
والمستعمل .
( 5 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) فإن سنده هكذا على ما في الوسائل محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن زرارة .