تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويكره الطهارة بالمسخن بالشمس في الأواني والمسخن بالنار في غسل الأموات ،
شرح
فما يضر ما وقع في مكاتبة محمد بن إسماعيل صحيحا : فكتب لا يتوضأ من مثل هذا الماء إلا من ضرورة ( 1 ) إشارة إلى ما في السؤال ( عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر ويستنجي فيه الانسان من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب . ويمكن الكراهة لهذه وهي أيضا بعيدة لمداومتهم عليهم السلام الحمام المعد لذلك ، ويمكن حملها على الكراهة إذا كان دون الكر مع عدم النجاسة ، ولا يدل استنجاء الانسان فيه عن بول على النجاسة لأن ماء الاستنجاء طاهر ، وكذا عن الغائط لو كان ، وغسل الجنب فيه يحمل على خلو النجاسة من البدن وهو أيضا يكون دليلا على طهارة ماء الاستنجاء وطهورية الماء المستعمل فتأمل . ( وحمل الشيخ ) هنا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن ماء الحمام فقال : ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه ( فيهم خ ) جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا ( 2 ) ( على ما ) ليس له مادة فهذا مؤيد آخر لاشتراط المادة ، ولكن مع ذلك ينبغي أن يكون ذلك مع نجاسة بدن الجنب وهو ظاهر فترك لذلك أو بنى على مذهبه من خروج المستعمل القليل عن الطهورية كما يظهر من كلامه ، وكأن معنى قوله عليه السلام ( ولا تغتسل من ماء آخر ) أنه اغتسل من مائه . قوله : ( ويكره الطهارة بالمسخن بالشمس الخ ) لعل المراد به ماء استسخن بها في الأواني مطلقا في أي آنية كانت ، وفي أي بلاد كانت مع بقاء السخونة وعدمها ، ودليلها هو النهي الموجود في قوله عليه السلام لعايشة ( بعدما وضعت قمقمتها في الشمس لتغسل رأسها وجسدها ) : لا تعودي فإنه يورث البرص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 15 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
مجمع الفائدة — صفحة 291 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني