شرح
ولكن الاجماع غير ثابت والخبران في غاية الضعف سندا للارسال
وغيره مع اشتمالها على نجاسة ولد الزنا واشتمال الأول على أنه لا يطهر إلى سبعة
آباء وهو غير معقول ، ولا ما أفتى به ، وأن المنهى عنه هو الاغتسال في البئر وأين
من المطلوب ؟ ووضعه لإزالة النجاسة غير مسلم ، وترجيح الظاهر على الأصل على
تقدير التسليم ليس بظاهر هنا .
والأصل يدل على الطهارة ، وكذا صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس
أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا
مما ( بما خ ل ) لزق بهما من التراب ( 1 )
وموثقة زرارة ( لوجود ابن بكير في الطريق لعله عبد الله الذي قيل : إنه
ممن أجمعت على تصحيح ما صح عنه وإنه فطحي ثقة ) قال : رأيت أبا جعفر عليه
السلام يخرج من الحمام كما هو لا يغسل رجليه حتى يصلي ( 2 ) .
ومرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي
عليه السلام قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب
الثوب قال : لا بأس ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام جائيا من
الحمام وبينه وبين داره قذر فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي
ولا نحيت ( بجنب خ ل ) ماء الحمام ( 4 ) .
وكأنه لذلك اختار المصنف الطهارة في المنتهى وهو الظاهر لكثرة أدلة
الطهارة حتى يعلم النجاسة ، ويمكن الجمع بالكراهة وعدم النجاسة واعلم أن
هذه الأخبار الصحيحة ، وكذا غيرها مما ورد في تحديد الكر من الأخبار المتقدمة
صريحة في عدم تنجس الماء بمباشرة بدن الجنب وأن الغسل والوضوء يجوز في
ماء اغتسل به الجنب اختيارا ، غاية ما يمكن أن يكون كرا ذا مادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الماء المطلق .