شرح
للضرورة والحرج والسهلة .
ويدل عليه أيضا عدم الأمر بجمعه بعده ثم الوضوء والغسل به على تقدير
الاحتياج إلا أن يقال : بخروجه عن الطهورية دون الطهارة ، ولكن لا فرق بين
خروجه عن الطهورية أو الطهارة ولهذا لم يظهر القائل به .
وأيضا الظاهر عدم وجوب الاجتناب عما بقي من أثره في المغسول من
البدن والثياب والظروف بعد انفصال ما هو المتعارف وذلك كاليقين ، ولا يحتاج
إلى التيبيس ( 1 ) بالكلية ، ولهذا ما ورد في الشرع ما يدل عليه ، وما قال به أحد فتأمل
واحتط مهما أمكن ، فإن المسألة من المشكلات ولهذا ما يفهم ( من خ ) فتوى
الشارح وصارت الأقوال كثيرة .وأما استثناء ماء الاستنجاء منه فدليله في التهذيب حسنة الأحول وحسنة
محمد بن النعمان ( في الفقيه أظنهما واحدا ) وهو محمد بن علي بن النعمان
أبو جعفر الأحول الثقة الملقب بالمؤمن الطاق لعدم ذكره في الرجال إلا هذا ونقل
هذا الخبر في التهذيب عنه صحيحا ظاهرا أيضا ، ولأن في الرجال أن طريق
الفقيه إلى محمد بن علي بن النعمان حسن ، والمذكور في آخر كتابه في ذكره
الاسناد هو محمد بن النعمان ، حذف الأب ونسب إلى الجد وأمثاله كثيرة .
وصحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، والأول ليس بظاهر في الطهارة
لقوله عليه السلام لا بأس به ( 2 ) ( أي بوقوع الثوب على الماء الذي استنجى به )
فيحتمل العفو .
وظاهر الثاني الطهارة حيث قال عبد الكريم المذكور : سئلت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟
قال : لا ( 3 ) .
ولو كان نجسا لنجسه ولكن يكون معفوا ( قيل ) لا فرق بينهما هنا لأن العفو
من كل الوجه ( وقيل ) تظهر الفائدة في الاستعمال مرة أخرى في الحدث
هامش
( 1 ) من اليبس أي التجفيف .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .