شرح
ثم الظاهر أيضا عدم وجوب لصوق التراب لما مر من جوازه على مطلق
الأرض ، ولما في صحيح الأخبار من النفض ( 1 ) والآية لا دلالة فيها على اللصوق
فافهمه ، وقد بيناه في موضعهوأيضا الظاهر عدم وجوب الابتداء في المسح من الأعلى لاطلاق الآية
والأخبار إلا أن يكون اجماعيا .
وأيضا عدم مانعية نجاسة ظهر الكف على تقدير اليبوسة وتعذر الإزالة ، بل
اختيارا أيضا إلا أن يكون اجماعيا ، نعم يشترط طهارة ما يتيمم به كالوضوء لقوله
تعالى ( طيبا . )ثم الظاهر أيضا عدم وجوب المسح بالكفين لخلو الأخبار الكثيرة عنه مثل
خبر داود بن النعمان وصحيحة الكاهلي : فمسح بهما وجهه ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ثم مسح وجهه وكفه ( 3 ) وموثقة زرارة ( لابن بكير )
ثم مسح بها جبينه ( 4 ) .
ولما في صحيحة زرارة في حكاية تيمم عمار ثم مسح جبينه
بأصابعه ( 5 ) وغيرها من الأخبار .
والأصل إلا أن يكون اجماعيا ، وظاهر صدق الآية ، وما وجد في البعض
( ومسح بهما وجهه ) ليس بصريح في الوجوب العيني فالجواز والاستحباب ( 6 ) ،
محتمل جيد للجمع .ثم الظاهر وجوب الترتيب بين الضرب ومسح الوجه واليدين لوجود ( ثم )
أما الترتيب بينهما فلو لم يكن اجماعيا يمكن عدم وجوبه لخلوه عن الدليل مع
اطلاق الآية والأخبار ، والأصل ، ونقل الاجماع عن المصنف في التذكرة وغيره ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 29 أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 وحديث 4 من أبواب التيمم .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 5 وفيه كفيه .
( 4 ) الوسائل باب 1 1 حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب التيمم .
( 6 ) وفي نسخة المطبوعة وبعض النسخ الخطية والاستحباب والتخيير ، والصواب ، ما في المتن .