شرح
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب
الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال : يمضي في
الصلاة ( 1 ) .
وأما دليل خلاف المشهور وهو الرجوع ما لم يركع وهو مذهب الشيخ في
النهاية ، والسيد في المصباح ، والجمل ، وابن أبي عقيل في المتمسك ، وظاهر
الصدوق في الفقيه قاله المصنف في المنتهى ( فهو ) ما في صحيحة زرارة ( في
التهذيب والكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام ، قلت فإن أصاب الماء وقد دخل
في الصلاة ؟ قال فلينصرف وليتوضأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في
صلاته فإن التيمم أحد الطهورين ( 2 ) .
وعموم آية الوضوء والغسل مع الوجدان ومفهوم آية التيمم المقيدة بعدم
الوجدان ، والأخبار الصحيحة الدالة على العمل بالتيمم ما لم يجد الماء مثل ما في
صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل تيمم قال : يجزيه ذلك
إلى أن يجد الماء ( 3 ) خرج ما بعد الركوع بالاتفاق بقي ما قبله .
وما روي بطرق ثلاثة عن عبد الله بن عاصم قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا
الماء ؟ فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ وإن كان قد ركع فليمض في
صلاته ( 4 ) .
ويمكن ترجيح الأخير بكثرة الأدلة والصحة ، وبوجوب حمل المطلق
والمجمل على المقيد والمفصل ، وبأن التيمم طهارة ضرورية فيعمل به ما دام
الضرورة وبعد الوجدان زالت ، ومانعية الكون في الصلاة غير معلوم وبكون بعض
الأخبار معللا ، وبالاحتياط ، وبالجمع ، وبقصور في قوله : ( حين يدخل
الصلاة ( 5 ) فلا ينفع الشهرة في مثله .
هامش
( 1 ) ئل باب 21 حديث 3 من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب التيمم .
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب التيمم .
( 4 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب التيمم .
( 5 ) ئل باب 21 حديث 3 من أبواب التيمم .