وينقضه كل نواقض الطهارة ويزيد ، وجود الماء مع تمكنه من
استعمال
وإن وجده قبل دخوله تطهر وإن وجده وقد تلبس بالتكبيرة أتم .
شرح
الفريضة عليه ، ولهذا يجب على الناسي والنائم ، وقد يمنع الظهور ، ولهذا لم يجب
على الصبي والمجنون ما فاتهما حال الصبوة والجنون ، والأصل عدمه ، وقد يكون
الوجوب عليهما لدليل آخر من اجماع وخبر ، مثل ( ومن نام عن صلاة أو سها
الخ ) ( 1 ) ، والاحتياط يقتضي القضاء ، وظاهر الخبر عام ويخرج ما أجمع على
خروجه كالمجنون والصبي ، فالقول به غير بعيد لو ثبت صحة سنده
( 2 ) . قوله : ( وينقضه الخ ) وذلك للاجماع والأخبار والبدلية وإنه أضعف
من المائية .
والمراد بالوجدان مع التمكن ، وجدانه مع رفع المانع الموجب للتيمم
بالكلية ، وأظن أن النقض بالوجدان مع رفع المانع مقيد باستمراره مقدار فعل
الطهارة المائية في وقت التكليف بها ، لأن التكليف مشروط بالوقت ، إذ
التكليف بفعل مع فقد شرطه عند المكلف غير معقول كما بين في الأصول ، وتظهر
الفائدة فيما لو انعدم الماء قبل مضي مقدار ذلك الزمان فيكون التيمم باقيا غير
منقوض ويندفع عدم الجزم بالنية ، بأنه حاصل باعتبار الاستصحاب كالصلاة أول
الوقت وقبل مضي وقت الاستقرار ، وهو ظاهر .
قوله : ( وإن وجده وقد تلبس بالتكبير أتم ) ما اختاره ، هو المشهور ،
ودليله عموم ( لا تبطلوا أعمالكم ( 3 ) وعموم أدلة التيمم ، ورواية محمد بن حمران
هامش
( 1 ) زرارة عن ابن جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها
قال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار الحديث الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب قضاء
الصلوات .
( 2 ) وسند الخبر هكذا في التهذيب : الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة .
( 3 ) محمد صلى الله عليه وآله - 33 .