شرح
جبينه بأصابعه وكفيه إحديهما بالأخرى هكذا في الفقيه وإن كان
في التهذيب ( وجهه ) ( 1 ) وكذا موثقة زرارة وحسنة عمرو بن أبي المقدام ( 2 ) .
والأصل ، والشهرة ، ولأنه قد ثبت بالأخبار الصحيحة عدم وجوب مسح
الذراعين إلى المرفقين لما سيجئ ، فيكون غير الجبين غير واجب في الوجه لعدم
القائل به ، إذ ليس إلا ابن بابويه وهو يقول بالاستيعاب فيهما ، فالقول في أحدهما
دون الآخر خرق للاجماع المركب فتأمل .
( ولكن ) ( 3 ) ظاهر أكثر الأخبار الصحيحة وغيرها هو مسح الوجه وهو
ظاهر في الكل ، والباء في آية التيمم ( 4 ) لا ينافي ذلك ، لأن محل الوجوب وإن
قلنا إن غير الجبين أيضا داخل ، ليس كل الوجه حتى من الإذن إلى الأخرى
كما في الغسل .
وكذا ما في صحيحة زرارة على ما في الفقيه أيضا لأن مسح الجبين
لا ينافي مسح غيرهما من كل الوجه .
وكذا موثقة زرارة وحسنة بن أبي المقدام ، وخرق الاجماع غير ظاهر ،
والأصل والشهرة ليسا بحجة بعد الدليل على غيرهما .
إلا أن ظاهر آية التيمم هو الاكتفاء بالبعض خصوصا بانضمام صحيحة
زرارة ، وأخبار الجبينين ( الجبين خ ل ) أيضا ظاهرة في الاكتفاء بمسحهما
لأنه في بيان الواجب ، والأصل والشهرة مؤيد ، وكذا عدم التفاوت في الأخبار في
التعبير بين الوجه والجبين حتى ( حيث خ ل ) في صحيحة واحدة عن زرارة في
حكاية عمار في الفقيه والتهذيب ، فالمراد بالوجه هو الجبين إذا العكس بعيد ،
وكذا عدم قائل باستيعاب الوجه وعدمه في الذراعين ، ولا يكفي احتمال القائل
إذ يقول ، العامة والخاصة في الأصول الفروع أنه لا بد من اليقين وإن لم يكن دليله
واضحا ، مع عدم صراحة أخبار الاستيعاب فيه وفي وجوبه فإنها مشتملة على
هامش
( 1 ) يعني في يب بدل قوله حبينيه ( وجهه ) .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 8 - 3 و 6 من أبواب التيمم .
( 3 ) شروع في الجواب عن جميع الأدلة المذكورة .
( 4 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه الآية .