تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
لما مر ، ولأن ظاهر أخبار المرة المتقدمة هو عمومها في التيمم مطلقا ، فهي مع تسليم حجيتها حجة للمرة فقط ، ويبعد أن يقال : إن هذه الأخبار مجملة لا دلالة فيها على عموم كون الضرب مطلقا واحدا ، إذ ليس فيها من أدلة العموم شئ ، وهو ظاهر ، لأن الظاهر منها ، العموم العرفي ، ومدار استدلالات الأصحاب عليه كما لا يخفى على المتأمل ، مع أن السؤال عن كيفية التيمم ، وبالاجمال يفوت الغرض بل يلزم الاغراء والتأخير ( 1 ) . وبالجملة قول السيد ( 2 ) سديد ، ووجهه ظاهر كما مر ، وقول ابن بابويه ( 3 ) أحوط وأولى لما مر وما يظهر للمشهور ( 4 ) وجه . ثم إن المشهور أن مسح الجبينين واجب ، وكأنه لوجود الباء في الآية وهي للتبعيض ، لما في صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ( إلى قوله ) : فعرفنا حين قال : ( برؤوسكم ) إن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ( إلى قوله ) : ثم قال ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا ) إلى قوله عليه السلام لأنه قال ( بوجوهكم ) ثم وصل بهما : ( وأيديكم منه ) إلى من ذلك التيمم ، ولأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا ببعضها ( 5 ) . قال في المختلف : ويدل على ورود الباء للتبعيض هنا ما رواه ابن بابويه في الصحيح قال : قلت : الحديث . وأنت تعلم أن دلالتها على التبعيض في مسح الوضوء ظاهر دون التيممفتأمل ولما ( 6 ) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حكاية عمار ثم مسح
هامش
( 1 ) يعني تأخير البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب . ( 2 ) يعني السيد المرتضى الذاهب إلى كفاية المرة وكذا من تقدمه كابن الجنيد وابن أبي عقيل أو تأخر عنه كالمفيد في الرسالة الغرية . ( 3 ) الذاهب إلى لزوم المرتين مطلقا . ( 4 ) الذاهب التفصيل بين كونه بدلا عن الوضوء فمرة واحدة أو عن الغسل فمرتين . ( 5 ) ئل باب 23 حديث 1 من أبواب الوضوء وفيه ( وبعض الرجلين ) بدل ( وظهر الرجلين ) . ( 6 ) عطف على قوله ره : لما في صحيحة زرارة ، وكذا قوله ره : والأصل الخ .