شرح
( ويضرب - الخ ) بيان للتيم مطلقا كما كان في السؤال ويبعد ( 1 ) كون الغسل
ابتداء الكلام وإلا كان الأولى ، ( وللغسل ) و ( أن يضرب ) بل ( وضربتان للغسل )
ثم بيان كيفيته مطلقا ( وضربة واحدة ) بدل الضرب الواحد الذي ظاهر في النوع
الواحد ، وهنا أيضا يلزم اجمال تيمم الوضوء وبيان تيمم الغسل مع كون السؤال
عن بيان مطلق التيمم ، بل تيمم الوضوء أحوج وأكثر .
وكذا في الثانية لوجود الحسين بن الحسن بن أبان في أحد السندين ( 2 )
وابن أذينة على تقدير تسليم أنه ( عمر ) وفيه قول ما ، ولأنه لا يفهم منه التفاوت بينهما
بعدد الضربات فافهم ، ولأنها مشتملة على ما لا يقولون به ( 3 ) ، ولهذا حملها في
التهذيب بتأويل بعيد ، هو أن المراد أنه يتيمم على الوجه المشروع الذي ذكرنا
فحكمه حكم من غسل يديه من المرفقين ، ولأنها حملها في الاستبصار على
التقية ، فما بقي فيها حجية .
ثم اعلم أن ظاهر مثل صحيحة ابن نعمان وزرارة المشتملة على حكاية
عمار هو المرة في الغسل لأنها في بيان التيمم مطلقا أو الغسل ، فيشكل القول
بالتفصيل المشهور مع التفصيل في تيمم الغسل .
وأيضا ظاهر صحيحة ابن نعمان أنه سأل عن التيمم مطلقا ، بل عن
الغسل ، لأن عمار كان جنبا ، والتأويل الذي ذكره الشيخ في الاستبصار ، وهو أن
يكون الغرض بيان الكيفية فقط دون عدد الضربات وأنها ليست بصريحة
في المرة مع وجود : ( ولم يعد ذلك ) ( 4 ) أي الضرب والمسح في الفقيه ( 5 )
( بعيد ومع ارتكابه ( 6 ) ما يبقى للمرة في الوضوء خبر صحيح بل ولا صريح ،
هامش
( 1 ) يعني يبعد كون قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ( هو ضرب واحد للوضوء والغسل ) كلاما مستأنفا وإلا
كان المناسب إعادة حرف الجار بأن يقول ( وللغسل ) بل بأن يقول وللغسل ضربتان ثم يبين كيفيته بأن يقول :
( أن تضرب الخ .
( 2 ) تقدم آنفا نقل سنده .
( 3 ) هو لزوم مسح الذراعين .
( 4 ) يعني في ذيل صحيحة زرارة الواردة في حكاية عمار هكذا : أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على
الصعيد ، ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه ، إحديهما على الأخرى ثم لم يعد ذلك .
( 5 ) يعني جملة ( ولم يعد ذلك ) موجودة في من لا يحضره الفقيه .
( 6 ) يعني مع ارتكاب الشيخ هذا التأويل البعيد لا يبقى خبر صحيح يدل على المرة في الوضوء صريحا .