شرح
أولى وأحوط لما مر فتأمل .
والمشهور بين المتأخرين التفصيل بكون المرة في الوضوء والمرتين
في الغسل للجمع بين الأخبار بذلك للمناسبة ، ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قلت له كيف التيمم قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من
الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ( 1 ) .
ولما صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ، ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله
الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على
بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال : هذا
التيمم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ( 2 ) .
وفي الأولى تأمل ، لأن الحسين بن الحسن بن أبان في طريق التهذيب
( 3 ) ، وهو غير مصرح بتوثيقه في موضع وإن كان يفهم توثيقه من الضابطة ( 4 ) ،
وتسمية أخبار هو فيها بالصحة ، وفي الاستبصار حذف الاسناد إلى الحسين بن
سعيد ، وطريقه إليه صحيح ، ولكن الظاهر أنه طريق التهذيب فتأمل .
( ولعل ) الحذف في الاستبصار والذكر في التهذيب أشارتا إلى أن طريقه
مطلقا إلى الحسين مثلا صحيح سواء كان محذوفا أو مذكورا ( غير صحيح ) بصحة
طريق واحد فتأمل .
وكذا حماد المشترك ، وحريز وفيه قول ما ، ودلالتها أيضا غير واضحة
ولهذا جعلها في المختلف دليل علي بن بابويه على تعدد الضرب مطلقا على ما
أشرنا إليه ، لأن الظاهر أن معناه التيمم نوع واحد للوضوء وللغسل من الجنابة
هامش
( 1 ) ئل باب 12 حديث 4 من أبواب التيمم .
( 2 ) ئل باب 12 حديث 5 منها وقال بعد قوله : ( إلى المرفقين ) وألقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين
فلا يومم بالصعيد .
( 3 ) فإن سندها في التهذيب هكذا : أخبرني الشيخ أيده الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن
الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد .
( 4 ) حاصله أن توثيقه يفهم من وجهين آخر ين أحدهما الضابطة التي ذكرها الشهيد في الذكرى من أن
مشايخ الاجاز ، لا يحتاجون إلى التوثيق ( ثانهيما ) توصيف أخبار هو فيها بالصحة .