شرح
عن الثقة عنهم وإن كان واحد منهم ابن أخت ( 1 ) داود بن النعمان غير الثقة ، وهو
غير ممدوح ولا مذموم .
والظاهر أنه ما يدل على الواحدة خبر صحيح إلا خبر عمار هو صحيح في
يب أيضا مع زيادة على ما في الكافي ( ولم يمسح الذراعين بشئ ) ( 2 ) .
وصحيح في الفقيه أيضا مع زيادة قوله : ( ثم لم يعد ذلك ) أي ما
فعل الضرب والمسح مرتين ولا صريح ( 3 ) لاحتمال ( مرة فيها للمسح ) ، وكذا صحيح
حكاية عمار وإن كان مع زيادة ما في الفقيه بخلاف الضربتين كما أشرنا إليه
فالقول بهما مطلقا غير بعيد ، وهو قول علي بن بابويه .
ويحتمل القول باستحبابهما للجمع بين الأخبار وإن لم يكن أخبار المرة
كلها صحيحة ، لكن فيها ما هو صحيح وما ادعى الصحة مع عدم العلم بالفساد ،
والثنتان الأخريان أيضا مقبولتان عند الأصحاب مع الشهرة .
والظاهر أن ذلك مع الأصل وعموم الآية والأخبار دليل من يقول بالمرة
وهو السيد ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، والمفيد في رسالته الغرية فيحتمل كون
الثانية مستحبة ، وكونها مع الأولى فردا من فردي الواجب التخييري .
قال في الشرح : قال في الذكرى : وليس التخيير بذلك البعيد إن لم يكن
احداث قول ثالث ، أو تحمل المرتان على الندب كما قاله المرتضى واستحسنه
في المعتبر فتأمل فيه لعدم الصراحة والصحة ( إلا في واحد خ ) وإمكان حملها
على المرة .
واعلم أن الظاهر أن المرتين في الوضوء لا تضر ، فاختياره يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) نقل في التنقيح ج 2 ص 286 عن تعليقه الوحيد البهبهاني استشهادا لاتحاد الأنباري والنخعي : إن داود بن
النعمان وصف ترجمته بالأنباري وعلي بن النعمان أخا داود يوصف في ترجمته بالنخعي انتهى ومنه يظهر أن
لفظة ابن أخت سهو من الناسخ والصحيح أخو داود .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب التيمم .
( 3 ) عطف على قوله ره خبر صحيح إلا خبر عمار يعني لا يكون خبر صحيح من حيث السند ولا صريح من
حيث الدلالة يدل على كفاية المرة .