ويجب فيه النية للفعل لوجوبه أو ندبه به متقربا ، ولا يجوز رفع الحدث
ويجوز الاستباحة مستدامة الحكم .
ثم يضرب يديه ( بيديه خ ) على التراب ثم يمسح . بهما جبهته من
القصاص إلى طرف الأنف الأعلى ، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من الزند
إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى ، وإن كان
التيمم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة ولليدين أخرى ، ويجب الترتيب
والاستيعاب .
شرح
وأيضا قال في الذكرى ناقلا عن المعتبر : ما يدل على تعديل محمدين
المذكورين حيث قال : رواية ابن حمران أرجح من وجه ( منها ) أنه أشهر
في العمل والعدالة من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم ، وهو دال على تعديل
محمد بن سماعة أيضا لأن الترجيح إنما يتم معه وتعديل ابن عاصم أيضا وما رأيته
في الرحال ، ولعل هذا الجمع أولى ، أن قول المصنف ( والأولى تأخيره إلى آخر
الوقت ) إشارة إلى ما قلناه فأنى ما استحسن وجوب التأخير خصوصا مع اليأس من
رفع المانع سيما إذا كان السبب غير عدم الماء هذا ما وصل إليه نظري القاصر
قوله : ( ويجب فيه النية للفعل الخ ) البحث فيها قد مضى إلا أنه
قيل : الظاهر أن الاحتياج هنا إليها أولى ولهذا قال بها أبو حنيفة مع انكاره النية
في غيره لقوله تعالى : ( فتيمموا ) والتيمم هو القصد وهو النية ولأنها طهارة ضعيفة
فتحتاج إليها ، وفيه تأمل ظاهر لأن معنى التيمم القصد إلى الصعيد بمعنى
تحصيله واستعماله ، فلا يفهم حينئذ النية المطلوبة ، ولا المنوي ، وكونها ضعيفة
لا يستلزم ذلك .
قوله : ( ثم يضرب بيديه على التراب الخ ) ظاهر كلام الأصحاب
اعتبار الضرب بكلتا يديه معا ، وفي بعض الأخبار ( باليد ) وفي بعض ( بكفيه )
فالمعتبر أولى و ( أحوط خ ل ) ( 1 ) ويمكن أن يكون وجه كلامهم أن النية إذا وجبت
لا بد من مقارنتها للضرب على الأرض ، إذ هو أول فعله وليس ضرب اليد الأخرى
هامش
( 1 ) يعني ، اعتبره الأصحاب أولى وأحوط .