تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ويجب فيه النية للفعل لوجوبه أو ندبه به متقربا ، ولا يجوز رفع الحدث ويجوز الاستباحة مستدامة الحكم . ثم يضرب يديه ( بيديه خ ) على التراب ثم يمسح . بهما جبهته من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى ، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى ، وإن كان التيمم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة ولليدين أخرى ، ويجب الترتيب والاستيعاب .
شرح
وأيضا قال في الذكرى ناقلا عن المعتبر : ما يدل على تعديل محمدين المذكورين حيث قال : رواية ابن حمران أرجح من وجه ( منها ) أنه أشهر في العمل والعدالة من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم ، وهو دال على تعديل محمد بن سماعة أيضا لأن الترجيح إنما يتم معه وتعديل ابن عاصم أيضا وما رأيته في الرحال ، ولعل هذا الجمع أولى ، أن قول المصنف ( والأولى تأخيره إلى آخر الوقت ) إشارة إلى ما قلناه فأنى ما استحسن وجوب التأخير خصوصا مع اليأس من رفع المانع سيما إذا كان السبب غير عدم الماء هذا ما وصل إليه نظري القاصر قوله : ( ويجب فيه النية للفعل الخ ) البحث فيها قد مضى إلا أنه قيل : الظاهر أن الاحتياج هنا إليها أولى ولهذا قال بها أبو حنيفة مع انكاره النية في غيره لقوله تعالى : ( فتيمموا ) والتيمم هو القصد وهو النية ولأنها طهارة ضعيفة فتحتاج إليها ، وفيه تأمل ظاهر لأن معنى التيمم القصد إلى الصعيد بمعنى تحصيله واستعماله ، فلا يفهم حينئذ النية المطلوبة ، ولا المنوي ، وكونها ضعيفة لا يستلزم ذلك . قوله : ( ثم يضرب بيديه على التراب الخ ) ظاهر كلام الأصحاب اعتبار الضرب بكلتا يديه معا ، وفي بعض الأخبار ( باليد ) وفي بعض ( بكفيه ) فالمعتبر أولى و ( أحوط خ ل ) ( 1 ) ويمكن أن يكون وجه كلامهم أن النية إذا وجبت لا بد من مقارنتها للضرب على الأرض ، إذ هو أول فعله وليس ضرب اليد الأخرى
هامش
( 1 ) يعني ، اعتبره الأصحاب أولى وأحوط .