شرح
( والجواب ) إن دعوى الاجماع من الخصم في مثل هذه المسألة مع
الخلاف العظيم مما يمكن إلا تسمع على أنا ما نعرف ذلك أيضا وإنه ما يدعي
نقل الاجماع عليه ولا علمه به ، وقد يكون مستندا إلى ظنه واجتهاده واستخراجه
لا بحيث يعلم علما ، ومثل هذا لا يقبل من الخصم .
مع أنك تعرف ما في الاجماع سيما على أصولنا وحصوله ، فلولا خوف
الإطالة ، لذكرت نبذا منه والشارح ذكر في رسالته في صلاة الجمعة ما فيه كفاية
في عدم سماعه ، وأيضا يمكن تخصيصه بما ظن زوال العذر المانع ونحوه
وأما الجواب عن الأخبار فهو أن الصحة غير ظاهرة وإن ادعى صحة الأول
لاشتراك محمد بن يحيى ومحمد بن الحسين ( 1 ) ، وإنه مضمر غير مصرح بأنه عن
الإمام عليه السلام ( 2 ) والخبر الثاني ، فيه إبراهيم بن هاشم وابن أذينة ( 3 ) مع أنه
يحتمل غير عمر ، وفيه بل في زرارة أيضا كلام للبعض .
والثلاث فيه العباس المشترك وعبد الله الفطحي ( 4 ) .
ولا عموم فيها أيضا ، مع أن الظاهر أنه مع ظن وجود الماء أو احتماله كما
يشهد به لفظ الطلب ، على أنها تدل على وجوب الطلب ما دام في الوقت ، وليس
بواجب عندهم ، بل لا يجوز فيحتاج إلى تأويل ، وكذا ( فإن فاتك ) ( 5 ) وإنها إنما
تدل على التأخير إذا كان سبب التيمم هو فقد الماء .
وهذه الأمور وإن كانت مما يمكن دفعها ، ولكن ذكرناها لترجح الخالية
عنها ، على المشتمل عليها .
وبالجملة ( تخصيص ) آية الوقت مثل قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك
هامش
( 1 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلا ، عن
محمد بن مسلم .
( 2 ) كونه مضمرا إنما هو في الكافي التهذيب وأما في الاستبصار نقلا من الكافي ( عن أبي عبد الله ( ع )
ونقله في الوسائل أيضا نقلا منه عن أبي عبد الله عليه السلام فلا حظ الوسائل باب 22 حديث من أبواب التيمم .
( 3 ) سنده في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن
أحدهما عليهما السلام .
( 4 ) وسنده كما في التهذيب : محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن ابن المغيرة ، عن عبد الله بن بكير .
( 5 ) يعني قوله عليه السلام في خبر محمد بن مسلم المتقدم : ( فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ) .