وجب أن يكفنه في ثلاثة أثواب ، مئزر وقميص ، وإزار بغير الحرير .
شرح
العدم وتنظر المصنف في المنتهى فيه في بحث الوضوء ( وظاهر ) الوضوء البياني
الخالي عنه مع عدم وجوده في أخبار أخر بالقول والفعل ( مؤيد ) للعدم ، والاحتياط
لا يترك ، إذ الخروج عن عهدة التكليف لا يخلو عن اشكال ، والأخبار ليست
منحصرة فيما ذكره الأصحاب ثمة فيما رأيناه مع عدم خلو ما ذكروه عن قصور ما
في المتن والسند ، والاحتياط في الجملة مطلوب سيما في مثل الغسل والكفن
فإنه ممكن .
قوله : ( وجب أن يكفنه في ثلاثة أثواب ) كون الكفن ثلاثة
هو المشهور ، ونقل عن سلار وجوب اللفافة فقط واستحباب الثلاثة ، والذي دلت على
الوجوب روايات كثيرة ولكن ليست بصحيحة بل ولا حسنة إلا ما رواه في التهذيب
قال : وبهذا الاسناد عن علي بن حديد وابن أبي نجران جميعا عن حريز عن
زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت من الكفن هي ؟ قال : لا ،
إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ،
فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة الخبر ( 1 ) .
قوله : ( بهذا الاسناد ) إشارة إلى قوله قبلت وأخبرني الشيخ أيده
الله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة
وأظن . أن المراد بهذا الاسناد المنتهي إلى الحسن بن علي فيكون أحمد بن
محمد بن عيسى عن علي بن حديد ، لأن الواسطة بين أحمد وزرارة كان اثنين في
السند الأول فيكون كذلك في الثاني ، ولأني رأيت في خبر دال على الوضوء في
غسل الميت ، سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد ، عن ابن أبي
نجران والحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز الخ ( 2 ) .
والظاهر أن أبا جعفر هذا هو أحمد المذكور ، وابن أبي نجران ، هو
عبد الرحمن بن أبي نجران وهو ثقة والباقي غير ابن حديد ، كذلك على ما قالوا
هامش
( 1 ) ئل باب 2 حديث 1 من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب التكفين .