تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
فالخبر إذا صحيح ، فتأمل . وفي المتن أيضا بعض التأمل مثل تركيب لفظ ( تام ) ومرجع ضمير ( منه ) وفيه ويحتمل أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي هذا الكفن تام وإن المفروض هو هذا التام لا أقل من هذا المفروض التام . وروى في الكافي في الحسن ( لإبراهيم ) عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا فلنا لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت من الكفن قال : لا ، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه ( 1 ) . واعلم أن هذا في قوة الصحيح ، بل كثيرا ما يعبرون عنه بالصحيح وضوابطهم تقتضي ذلك كما أشرنا إليه ويعلم بالتتبع ، ومعلوم أن ليس المراد ( بثوب تام ) إيجابه أيضا فوق الثلاثة لأنه يصير أربعة ولا قائل به ، ولا بالتخيير لعدم مساعدة العبارة ، وعدم القول به على تقدير جعل الواو بمعنى ( أو ) فمعناه يحتمل ( أن يكون ثوب واحد منها تام لا أقل منه ) وهو شامل لجميع البدن فيكون الغرض بيان أحدها ( ولكون غيره ظاهرا ومذكورا في غيره ( ترك ) أو يكون ( لا أقل ) من تتمة ( المفروض ) ( 2 ) ، أو يكون مفروضا أيضا ، لكن حال عدم غيره فيكون المراد المفروض ثلاثة أو واحد تام ؟ الأول حال الاختيار والثاني حال الضرورة ( ووجود ) الأخبار الكثيرة وإن لم تكن صحيحة مع عمل الأصحاب إلا واحد ( 3 ) ( قرينة ) ظاهرة في الوجوب ، ( فاستدلال ) سلار بالأصل وبهذه الحسنة ، ( غير سديد ) للدليل ، وعدم احتمال حملها على معنى يوافق مذهبه . ويؤيده قوله : ( فما زاد فهو سنة ) ولفظ ( المفروض ) ، وحمل ما فوق الواحد على السنة يأباه لفظ ( المفروض ) وعطف ( ثوب ) ، وباقي الأخبار . وبالجملة أكثر أحكام الميت مأخوذ من الأخبار الغير الصحيحة كأنه علم وسمع بعض المشايخ عن بعض ، ولهذا يقولون في كثير منها : سمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ويطرحون الأخبار الواقعة في بعضها مثل ترك الحديد على بطن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب التكفين ( 2 ) فكأن الكلام هكذا ، إنما الكفن المفروض لا أقل منه ثلاثة أثواب ( 3 ) يعني سلار بن عبد العزيز صاحب كتاب المراسم .