شرح
وأما قص الأظفار وترجيل شعره وهو تسريحه ، وإنه لو فعل دفن ما ينفصل
من الشعر والظفر بعد الغسل معه ( فقيل ) بالتحريم ( 1 ) والوجوب ، بل نقل على
الأول ، الاجماع عن الشيخ ، وهو غير واضح ، والمصنف اختار في المنتهى أيضا
الكراهية وقال لا فرق بين أن يكون الأظفار طويلة أو قصيرة ، وأن يكون تحته
وسخ أولا في كراهة القص وصرح بتحريم حلق رأسه من غير ذكر الدليل ، وليس
بواضح مع وضوح الأصل وفي بعض الأخبار ، التصريح بكراهة قص الظفر والشعر
وحلق العانة ونتف الإبط ( 2 ) وليس بصحيح فالكراهة غير بعيدة .
ولعل دليل المحرم والموجب حسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله قال : لا يمس عن الميت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شئ فاجعله في
كفنه ( 3 ) فالحمل على الاستحباب للارسال وعدم الصحة ، والأصل ، والجمع
غير بعيد ، ولكن الاحتياط واضح ، النهي موجود في الخبر .
( والاستدلال ) على الثاني بأنه جزء الميت وتعلق به الغسل والدفن
فيجبان فيه كباقي الأجزاء كما قاله المصنف في المنتهى مؤيدا بخبر
عبد الرحمن ( 4 ) ( غير تام ) والظاهر أن الخبر غير صحيح ، والاستحباب محتمل .
وكذا ( دعوى ) أنه لا بد من اخراج الوسخ تحت الأظفار ( فغير واضح ) أيضا
مع أنه متروك في الأخبار ، بل ولا يتخلل أظفاره ( 5 ) الموجود فيها يدل على
العدم ، فكأنه يتخيل من جهة مانعية جريان الماء كما يقولون ذلك في وضوء
الحي وغسله أيضا وذلك غير ظاهر إذ قد يكون بله يكفي ، في وصول الماء
تحته ، وعدم ذكر مثله في الأخبار مطلقا مع شفقتهم عليهم السلام بالناس ، مع
عدم خلو الناس عنه خصوصا العوام والذي له شغل ، والشريعة السهلة تناسب
هامش
( 1 ) أي تحريم القص الخ ، وعلى تقدير القص وجوب دفنه .
( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ( ظفره ) قال : لا يمس
منه شئ اغسله وادفنه الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 5 من أبواب غسل الميت .