تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وأما قص الأظفار وترجيل شعره وهو تسريحه ، وإنه لو فعل دفن ما ينفصل من الشعر والظفر بعد الغسل معه ( فقيل ) بالتحريم ( 1 ) والوجوب ، بل نقل على الأول ، الاجماع عن الشيخ ، وهو غير واضح ، والمصنف اختار في المنتهى أيضا الكراهية وقال لا فرق بين أن يكون الأظفار طويلة أو قصيرة ، وأن يكون تحته وسخ أولا في كراهة القص وصرح بتحريم حلق رأسه من غير ذكر الدليل ، وليس بواضح مع وضوح الأصل وفي بعض الأخبار ، التصريح بكراهة قص الظفر والشعر وحلق العانة ونتف الإبط ( 2 ) وليس بصحيح فالكراهة غير بعيدة . ولعل دليل المحرم والموجب حسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله قال : لا يمس عن الميت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه ( 3 ) فالحمل على الاستحباب للارسال وعدم الصحة ، والأصل ، والجمع غير بعيد ، ولكن الاحتياط واضح ، النهي موجود في الخبر . ( والاستدلال ) على الثاني بأنه جزء الميت وتعلق به الغسل والدفن فيجبان فيه كباقي الأجزاء كما قاله المصنف في المنتهى مؤيدا بخبر عبد الرحمن ( 4 ) ( غير تام ) والظاهر أن الخبر غير صحيح ، والاستحباب محتمل . وكذا ( دعوى ) أنه لا بد من اخراج الوسخ تحت الأظفار ( فغير واضح ) أيضا مع أنه متروك في الأخبار ، بل ولا يتخلل أظفاره ( 5 ) الموجود فيها يدل على العدم ، فكأنه يتخيل من جهة مانعية جريان الماء كما يقولون ذلك في وضوء الحي وغسله أيضا وذلك غير ظاهر إذ قد يكون بله يكفي ، في وصول الماء تحته ، وعدم ذكر مثله في الأخبار مطلقا مع شفقتهم عليهم السلام بالناس ، مع عدم خلو الناس عنه خصوصا العوام والذي له شغل ، والشريعة السهلة تناسب
هامش
( 1 ) أي تحريم القص الخ ، وعلى تقدير القص وجوب دفنه . ( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب غسل الميت . ( 4 ) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ( ظفره ) قال : لا يمس منه شئ اغسله وادفنه الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب غسل الميت . ( 5 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 5 من أبواب غسل الميت .
مجمع الفائدة — صفحة 188 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني