شرح
ومثل ما في حسنة الحلبي ، يدخل زوجها يده تحت قميصها
فيغسلها .
وما في صحيحة الكناني ، غسلها من فوق الدرع وما في صحيحة الحلبي :
نعم من وراء الثوب ولا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها .
لكن هذه الأخبار مختلفة ، ويفهم من البعض جواز الغسل مع كشف
الوجه ، بل اليد والرجل حيث قيد بالدرع والقميص ، والبعض يدل على وجوب ستر
الكل حتى عدم جواز النظر إلى الشعر وإن أمكن التطابق ، ولكن مثله لا يوجب
الاعتماد مع أنه في بعض الأخبار الصحيحة ما يدل على الجواز مجردا مع وضع
الخرقة على العورة مثل غسل المماثل ، وهو في صحيحة صفوان بن يحيى عن
منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر
ومعه امرأته أيغسلها قال : نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقي على عورتها خرقة ( 1 ) .
والظاهر أنه ابن حازم الثقة للتصريح بابن حازم في مثل هذا السند الذي
فيه وقال في المنتهى أيضا صحيح مثل ما قلناه إلا أنه ما قال : ابن يحيى
ووجدته في الكافي .
وأيضا تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان قال : سئلت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن
عندها من يغسلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟
فقال : لا بأس بذلك إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ
يكرهونه ( 2 ) .
وكذا حسنة محمد المتقدمة ( 3 ) والأصل ، واستصحاب حال الزوجية
وعموم الأوامر بالغسل ، وإطلاق الزوجية مؤيد لذلك فالحمل على الاستحباب
غير بعيد .
ولا يتم دليل الشيخ المفيد وهو حمل المطلق على المقيد ، لأن ذلك مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب غسل الميت .