تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
ومثل ما في حسنة الحلبي ، يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها . وما في صحيحة الكناني ، غسلها من فوق الدرع وما في صحيحة الحلبي : نعم من وراء الثوب ولا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها . لكن هذه الأخبار مختلفة ، ويفهم من البعض جواز الغسل مع كشف الوجه ، بل اليد والرجل حيث قيد بالدرع والقميص ، والبعض يدل على وجوب ستر الكل حتى عدم جواز النظر إلى الشعر وإن أمكن التطابق ، ولكن مثله لا يوجب الاعتماد مع أنه في بعض الأخبار الصحيحة ما يدل على الجواز مجردا مع وضع الخرقة على العورة مثل غسل المماثل ، وهو في صحيحة صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها قال : نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقي على عورتها خرقة ( 1 ) . والظاهر أنه ابن حازم الثقة للتصريح بابن حازم في مثل هذا السند الذي فيه وقال في المنتهى أيضا صحيح مثل ما قلناه إلا أنه ما قال : ابن يحيى ووجدته في الكافي . وأيضا تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال : لا بأس بذلك إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه ( 2 ) . وكذا حسنة محمد المتقدمة ( 3 ) والأصل ، واستصحاب حال الزوجية وعموم الأوامر بالغسل ، وإطلاق الزوجية مؤيد لذلك فالحمل على الاستحباب غير بعيد . ولا يتم دليل الشيخ المفيد وهو حمل المطلق على المقيد ، لأن ذلك مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب غسل الميت .