ويجوز لكل من الزوجين تغسيل الآخر اختيارا ، ويغسل الخنثى
شرح
ولا يدل عليه ( خبر يغسل الميت أولى الناس به ) ( 1 ) لعدم صراحته في
الوجوب ، ومنع الغير منه ، مع عدم ظهور صحة السند مع اختصاصه ، على أنه يفهم
الاستحباب من المنتهى ، وحمل خبر أمير المؤمنين عليه السلام : ( يغسله أولى
الناس به ) عليه ( 2 ) .
وأيضا صعوبة العلم بإذن الولي مؤيد الأصل وعدم إفادة الخبر توقف
غسل الغير على إذنه .
مع عموم الأمر بالغسل الشامل له ولغيره في الأخبار مثل صحيحة ابن
مسكان عنه عليه السلام حين سأله عن غسل الميت : اغسله بماء وسدر ( 3 ) .
وحسنة الحلبي عنه عليه السلام : ( فاغسله ) ( 4 ) .
وغيرها من العمومات خصوصا صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال :
المرأة تغسل زوجها ( 5 ) ، مع عدم معلومية كونها وإن قال البعض بها بل قالوا :
الرجال أولى مطلقا والولد ، وغير ذلك من الأخبار .
وأيضا ( قولهم ) إنه واجب كفائي بالاجماع ( يدل ) على عدم
الاختصاص ، وهم أعلم بما قالوا ، والاحتياط معلوم فلا يترك .
وأما أولوية الزوج مطلقا فلرواية إسحاق ( 6 ) وإن لم تكن صحيحة ، لعمل
الأصحاب عليه وعدم ظهور الخلاف على ما يقولون ، ولكن معنى الأولوية غير ظاهر
بالمعنى المذكور .
قوله : ( ويجوز لكل من الزوجين تغسيل الآخر الخ ) الذي يظهر من
هامش
( 1 ) ئل باب 26 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) ئل باب 26 حديث 2 من أبواب غسل الميت ومتن الحديث هكذا قال أمير المؤمنين عليه السلام : يغسل
الميت أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك .
( 3 ) ئل باب 2 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) ئل باب 2 حديث 2 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) ئل باب 20 حديث 3 وباب 24 حديث 3 من أبواب غسل الميت ولفظ الحديث هكذا : عن أبي
عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ، قال : تغسله امرأته .
( 6 ) ئل باب 24 حديث 9 من أبواب غسل الميت ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها .