ولو أخلت بالأغسال لم يصح الصوم ،
شرح
المغصوب حل له الصلاة ، ولا يدل على حصول الشرائط ورفع جميع الموانع ،
بل المانع الخاص ، وهو بعيد .
نعم يمكن حملها على رفع المانع يعني عدم الغسل فلا يدل على توقفه
على أكثر من الغسل من الأمور المعتبرة في الصلاة كما نقل عن الشيخ المفيد .
ورواية ابن أعين أيضا غير معتبرة السند ، مع أنها أيضا منتهية إلى علي بن
الحسن فهي رواية واحدة في الحقيقة مع أنه يحتمل غسل الحيض وليس ببعيد
لأنه حينئذ يصدق : ما أتاه إلا بعد الأمر بالغسل في الجملة ، ويؤيده وجود مثله
عنه في النفساء ( 1 ) والاستحباب أيضا .
وأما رواية سماعة فهي مقطوعة وفي الطريق عثمان بن عيسى الواقفي
الذي توقف في الخلاصة في قبوله ، ومحمد بن الحسين المشترك وإن كان
الظاهر أنه ابن أبي الخاطب الثقة ، مع اشتمالها على الفرق بين الدم عبيطا وصفوة
مع عدم الفرق عند الأصحاب بينهما في إيجاب الوضوء والغسل ، وهذا مما يضعف
الاستدلال بها في إيجاب الغسل الواحد للمتوسطة أو القليلة أيضا ، وأيضا
قوله عليه السلام : ( فحين تغتسل ) ليس بصريح في المنع قبل الغسل ،
والحمل على الاستحباب غير بعيد ، والعجب من المصنف أنه اختار في المنتهى
التحريم إلا مع الأغسال على ما يظهر من كلامه كأنه لاحظ الاحتياط وكلام
أكثر الأصحاب ، والاحتياط حسن .
قوله : ( ولو أخلت بالأغسال الخ ) ، عدم صحة صومها بمعنى وجوب القضاء
فقط لو تركت جميع الأغسال النهارية ، ليس ببعيد بناء على ما مر في مكاتبة علي بن
مهزيار مع نقل الشارح الاجماع إلا أنه نظهر من المبسوط التوقف في وجوب
القضاء على ما نقله الشارح أيضا ، وعدم الدليل على غير ذلك كما قاله أيضا ،
وقال أيضا : وكذا لا تجب الكفارة على الحائض والنفساء بالطريق الأولى
للخلاف في اشتراط صومهما بالغسل بخلاف المستحاضة ، وقد نقل الخلاف فيما
هامش
( 1 ) ئل باب 7 حديث 1 من أبواب النفاس وقوله عنه يعني عن مالك بن أعين .