شرح
( وأما ) مس كتابة القرآن فهو موقوف على الغسل والوضوء عندهم .( وأما ) توقف دخول المساجد على الغسل فلا يدل عليه دليل فلا يبعد
الجواز إلا مع التلويث أو مع القول بتحريم ادخال النجاسة مطلقا وهو قول
المصنف قدس الله سره :
ويجوز دخول المساجد للمستحاضة الفاعلة لذلك بالاجماع على ما نقل
ونحوه .
وأما حال الوطي فعموم الآيات الأخبار والأصل ، والاستصحاب يقتضي
عدم التوقف على شئ مما سبق حتى غسل الفرج ، وكذا ما في بعض الأخبار
بخصوصه مثل قوله عليه السلام في آخر صحيحة معاوية المتقدمة : ( وهذه يأتيها
بعلها إلا في أيام حيضها ( 1 ) ، وصحيحة صفوان المتقدمة عنه عليه السلام ( هذه
مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها
زوجها إن أراد ( 2 ) ( فتأمل ، وصحيحة عبد الله بن سنان عنه عليه السلام المتقدمة
إلى قوله : ( فتصلي الفجر ولا بأس بأن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها
فيعتزلها زوجها ) ( 3 ) ونقل المصنف في المنتهى مثلها عن زرارة موثقة
وما رأيتها إلى الآن ، نعم رأيت مثلها رواه عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال :
سمعته يقول ونقلها بعينها إلا بتغيير ( حيضها ) ب ( قرئها ) .
وفيها أيضا دلالة على وجوب ثلاثة أغسال للمتوسطة ، ويدل .
على توقف إباحة الوطي على الغسل ، بل على جميع ما يعتبر في صحة
الصلاة حتى تغيير الخرقة كما نقل عن الشيخ المفيد ، رواية زرارة وفضيل عن
أحدهما عليه السلام ثم تغتسل كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي لصلاة الغداة
وتغتسل ، وتجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل
فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها ( 4 ) وفيها أيضا دلالة على الأغسال
هامش
( 1 ) ئل باب 1 حديث 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) ئل باب 1 حديث 3 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) ئل باب 1 حديث 4 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) ئل باب
حديث 12 من أبواب الاستحاضة وصدرها هكذا : عن أحدهما عليهما السلام قال :
المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل الخ .