وهي مع ذلك بحكم الطاهر ،
شرح
إيجاب الاستحاضة الوضوء فقط ، ( غير واضح ) أي كون ما قاله الشيخ من وجوب
الوضوء فقط بانقطاع الاستحاضة مبنيا على مذهب العامة وعدم صحته على أصولنا
من إيجاب الغسل مع الكثرة ناقلا عن الشهيد ثم ( قوله : ) ونظيره ما سبق من
حكم المصنف بعدم اشتراط الغسل في صوم منقطعة الحيض ( غير واضح ) .
وما أعرف أي دليل دل على أجاب الغسل مطلقا بالاستحاضة الكثيرة
وأي أصل اقتضاه ؟ حتى يكون قول الشيخ والمصنف ينافي أصول المذهب
ويكون قولهما باطلا بالكلية ؟ لأنه لا يتم إلا . على مذهب العامة ولا يتم على
أصولنا وكون ذلك في غاية الوضوح كما ادعاه الشارح وليس في الأخبار على
الظاهر إلا وجوبه على المستمر دمها في الأوقات الخاصة .
وأيضا ما عرفت دليلا على وجوب الغسل على الحائض المنقطع الدم ،
والنفساء كذلك للصوم وما نقله المصنف في المختلف مع نقله الخلاف في
الحاقهما بالجنب وحكم به ، وكذا في المنتهى مع اعترافه بعدم وجدانه نصا
صريحا للأصحاب في ذلك .
وأيضا ما أعرف أن المصنف متى حكم فيما سبق بما ذكره ، بل فهمت
الحكم على خلافه من قوله : ( ولا يصح منها الصوم ) مع أنه لو كان ، يكون
منافيا لمذهب أصحابنا .
وأيضا كيف يكون حكم المصنف نظيرا لما قاله الشيخ فيكون باطلا لأنه
لا يتم على أصولنا فيكون في غاية الوضوح ، وبالجملة ، لا الأصل ظاهر ، ولا يكون
قول المصنف نظيرا ، والشارح أعرف بما قال مع الشهيد ولا يضرهما عدم معرفتي
ولا الشيخ والمصنف دعواهما رحمة الله عليهم أجمعين .
قوله : ( وهي مع ذلك الخ ) .لا خفاء في جواز ما يتوقف على الطهارة لها مع فعل ذلك ، إنما الخفاء
في تعيين ما يتوقف عليه أما توقف الصلاة والطواف على الجميع ، فظاهر بخلاف
الصوم ، فإنه غير معلوم التوقف على الجميع ، نعم يمكن توقفه على الغسل في
الجملة ، وكذا قراءة العزائم .