شرح
الثلاثة كما مر ورواية مالك بن أعين قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن
المستحاضة ( إلى قوله ولا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ويغشاها فيما
سوى ذلك من الأيام ،ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أراد ( 1 ) .
ورواية سماعة المتقدمة إلى قوله : ( وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين
تغتسل هذا إن كان دمها عبيطا ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء ) ( 2 ) .
والجمع بين الأخبار يقتضي التحريم بدون الغسل حيث كانت الأولى
عامة ، ولو كانت مطلقة لكان الأمر أسهل ، بل لا دلالة حينئذ فيها على المطلوب
فهذه الثلاثة خاصة ومقيدة بتحريم الوطي بدون الغسل مع المنافاة ، لا التأويل .
( فقول الشارح ) : والأول مطلق ولو كان هذه الأخبار دليلا ( أي ظاهر
الدلالة ) لوجب التأول للجمع ( غير ظاهر ) .
نعم يمكن أن يقال : ليست هذه الأخبار أدلة بحيث تقاوم الأصل
ويقيدها جميع عمومات القرآن والأخبار ، هذه الأخبار الصحيحة الخاصة ، لأن
رواية زرارة وفضيل ليست بصحيحة السند ، بل ليس بمعلوم لنا كونها موثقة أيضا
وإن قاله المصنف ، لأن في الطريق علي بن الحسن وهو مشترك وإن كان
الظاهر أنه ابن فضال وهو فطحي ثقة ، وإن الشيخ نقل عنه بغير واسطة ومعلوم عدم
ملاقاته إياه ، وطريقه إليه غير معلوم الصحة ، ودلالتها أيضا . بمفهوم ( إذا ) ( 3 )
وليس بصريح في الشرط ، وعلى تقديره وحجيته أيضا ، في كون المفهوم مخصصا
( بحث ) في الأصول ، مع امكان كونه للاستحباب ، ومع اشتمالها على ما لا يقول
به عمدة الأصحاب ظاهرا .
ولبعد القول به ( 4 ) حملها الشارح والمصنف في المنتهى على رفع المانع ( أي
الحيض ) يعني إذا انقطع الدم حلت وهو مثل قولهم إذا خرج من المكان
هامش
( 1 ) ئل باب 3 حديث 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) ئل باب 1 حديث 6 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) يعني قوله عليه السلام في رواية فضيل وزرارة : إذا حل لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها الدال بمفهومه
على عدم حلية الصلاة مع عدم حلية الغشيان .
( 4 ) يعني لما كان استفادة المفهوم من رواية فضيل وزرارة بعيدا ليدل على اعتبار الغسل في جواز الوطي
حمله الشيخ على كونه كناية عن رفع المانع عن الصلاة بانقطاع دمها .